الوئام- خاص
عرضت إيران على عدد من القوى الغربية تجميد التخصيب العالي لليورانيوم، مقابل الامتناع عن تقديم قرار ضدها، من المتوقع أن يصدر الأسبوع الجاري.
وبينما عقد اجتماع فصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مساء اليوم الخميس، قال دبلوماسيون إن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تقدمت بمشروع قرار “حساس” ضد إيران.
ويقول الدكتور يوسف بدر، الباحث المتخصص في العلاقات الدولية والشأن الإيراني، إن طهران تخشى وبشدة صدور قرار ضدها من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى لا تتم إحالة الملف النووي الخاص بإيران مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي، وهو أمر سيتزامن مع تولي الرئيس المنتخب دونالد ترمب، مقاليد الأمور في البيت الأبيض خلال أيام، والكل يعرف أن العلاقات متوترة للغاية بين الجانبين منذ فترة حكم دونالد ترمب السابقة.

شبح العقوبات
ويضيف يوسف بدر، في حديث خاص لـ”الوئام”: “إيران أيضا تخشى من وجود عقوبات دولية جديدة عليها، ولذلك هي تبدي رغبة واضحة في تجميد أو تقليل التخصيب العالي لليورانيوم، لكي لا تزيد الأمور تعقيدا بينها وبين الدول الأوروبية والولايات المتحدة، حتى لو كانت هناك مساندة صينية وروسية للموقف الإيراني بشأن الملف النووي”.
الباحث في الشأن الإيراني يتابع أن النظام الإيراني حاليا يهمه تلطيف الأجواء السياسية مع الجانب الأمريكي والأوروبي، وقد اتضح ذلك في تصريحات رسمية إيرانية، مفادها أن طهران لا تعادي أحدا، وظهر ذلك جليا في استقبال مميز لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، والسماح له بزيارة منشآت نووية في سابقة جديدة.
وينهي يوسف بدر حديثه مشيرا إلى أن “إيران بشكل كبير تريد تفويت الفرصة على فرنسا وبريطانيا وألمانيا بشأن مسألة فرض العقوبات الدولية على طهران، لذلك هناك قابلية إيرانية كبيرة للتعاون فيما يتعلق بملفها النووي”.

