يعكس رفع وكالة “موديز” لتصنيف المملكة الائتماني بالعملة المحلية والأجنبية إلى “Aa3″، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مجموعة من الدلالات الإيجابية المهمة التي تشير إلى تحسن كبير في الوضع الاقتصادي والمالي للمملكة، وتؤكد على نجاح الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة السعودية.
ويؤكد هذا التصنيف على نجاح خطط تنويع الاقتصاد السعودي وبرامج الإصلاح الاقتصادي، في ظل رؤية 2030 التي عززت النمو المتصاعد للقطاع غير النفطي، ما يؤكد قدرة الاقتصاد السعودي على مواصلة النمو بوتيرة متسارعة، بعيدا عن القطاع النفطي، حيث جندت المملكة جميع الجهات من أجل رفع مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
ويشجع هذا التصنيف المستثمرين الدوليين على ضخ المزيد من الأموال في الاقتصاد السعودي، مما يسهم في تنويع مصادر الدخل وزيادة النمو الاقتصادي، كما يقلل من تكلفة الاقتراض الحكومي، وهو ما يتيح للحكومة المزيد من المرونة المالية لتنفيذ مشروعات التنمية، مع التأكيد على كفاءة المملكة في الوفاء بالديون وقدرتها على تغطية الالتزامات الخارجية.
وتتماشى هذه التقديرات مع توقعات عجز مالي مستقر نسبيا، قدرته “موديز” ما بين 2-3% من الناتج الإجمالي المحلي، فيما من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للقطاع الخاص بالمملكة بنسبة تتراوح بين 4-5%، وهذه النسبة تعتبر من بين أعلى المعدلات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
إن هذا التصنيف المتقدم يعزز مكانة المملكة كقوة اقتصادية إقليمية ودولية، ويزيد من ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد السعودي.

