هشام جمال القاضي – أخصائي التدريب والتطوير
يعد توافر البيانات الصحيحة والكثيفة أمرا حيويا لنجاح بيئة العمل، لأن توافر البيانات والأرقام بشكل مكثف يحسن الأداء المستمر في الشركات والمؤسسات العملية، إذ تنبه البيانات ولغة الأرقام رواد الأعمال والمديرين، وتعمل أيضا بمثابة فحص لإدارة الأعمال، وتنبه إلى ما يجب أن يتم الاهتمام به على الفور.
ويمكن اعتبار البيانات سلعة مطلوبة بشدة في سوق العمل، بالإضافة إلى أن المؤسسات، التي تستطيع جمع وتحليل بياناتها بشكل فعال، هي التي تتمتع بميزة تنافسية حقيقية، وفرص أعلى في بيئة المنافسة الصناعية والتجارية، مهما تكالبت التحديات والمعوقات، لأن البيانات تمثل دائما شعاع النور في نفق مظلم أمام رواد الأعمال والمديرين، ولا غنى عنها أبدا للنجاح العملي والتفوق الإداري.
وتساعد البيانات أيضا على تقديم أفكار دقيقة عن العوامل التي تؤثر في أداء الموظفين، وتحسن من عمليات التوظيف وتطوير الكفاءات، وتزيد من الاحتفاظ بالمواهب في بيئة العمل بشكل أمثل.
وتؤكد العديد من الدراسات أنه باستخدام البيانات، يمكن للمؤسسات والشركات تحديد الاتجاهات المستقبلية في سوق العمل وتحسين عملية التوظيف، وتطوير استراتيجيات خاصة بالاحتفاظ بالمواهب.
كما أن التعامل مع البيانات وتفسيرها، أصبح اليوم مهارة لا غنى عنها، من أجل اتخاذ القرارات السليمة في بيئة العمل، وهو ما يبنى عليه أي كيان مؤسسي ناجح، يسعى للربح والتوسع والمنافسة أمام الآخرين، في ظل منافسة اقتصادية تثري مناخ العمل وتنهض بالاقتصاد.

