شنت روسيا، اليوم الخميس، ثاني أكبر هجوم لها هذا الشهر، على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون شخص في مناطق الغرب والجنوب والوسط، وفقًا لمسؤولين أوكرانيين.
أفادت السلطات بوقوع أضرار في البنية التحتية للطاقة والمرافق الحيوية في مناطق لفيف، وفولين، وريفني، وخميلنيتسكي غربًا، ومناطق ميكولايف وخيرسون جنوبًا، ومنطقة جيتومير وسط البلاد، وفق ما نقلته وكالة “رويترز“.
وأعربت السلطات عن مخاوف من انقطاع طويل للكهرباء خلال فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما يقارب الصفر.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها عبر منصة X: “هجوم صاروخي ومسيرات روسية أخرى تستهدف المدنيين وشبكة الطاقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء أوكرانيا”.
وأشار المسؤولون إلى أن هذا هو الهجوم الحادي عشر على شبكة الطاقة منذ مارس، حيث دمرت روسيا نحو نصف قدرة أوكرانيا التوليدية المتاحة وألحقت أضرارًا بشبكة التوزيع.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه “تصعيد خسيس”، مشيرًا إلى استخدام روسيا صواريخ كروز بعنقودية. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها أسقطت 79 من أصل 91 صاروخًا روسيًا، بالإضافة إلى 35 طائرة مسيّرة.
وأكد مصدر في قطاع الطاقة أن أوكرانيا فصلت عدة وحدات نووية عن الشبكة في ظل الهجوم، مع العلم أن أكثر من 50% من الكهرباء تعتمد على الطاقة النووية.
واستهدفت العاصمة كييف في الهجوم، لكن جميع الصواريخ والطائرات المسيّرة تم إسقاطها، بحسب المسؤولين. ولم يصدر تعليق فوري من موسكو بشأن الهجوم، حيث تنفي روسيا استهداف المدنيين.
وفي سياق متصل، أطلق الجيش الروسي صاروخًا فرط صوتي خلال الشهر الجاري ردًا على دعم الغرب لأوكرانيا بأسلحة متقدمة قادرة على استهداف الأراضي الروسية.
ودعا سيبيها إلى تعزيز الدفاعات الجوية وتزويد كييف بقدرات طويلة المدى، قائلًا: “بوتين لا يريد السلام. يجب إجباره على ذلك بالقوة”.
وقال حاكم لفيف ماكسيم كوزيتسكي إن الهجمات الروسية قطعت الكهرباء عن حوالي 523,000 شخص في المنطقة الغربية المحاذية لبولندا. كما فقد نحو 500,000 شخص في مناطق فولين وريفني الكهرباء، فيما تأثرت مناطق خميلنيتسكي وجيتومير بانقطاعات في الإمدادات.
وأعلنت السلطات عن تشغيل المولدات لتأمين التدفئة والمياه في المستشفيات والمدارس والمنشآت الحيوية خلال الطقس القاسي. كما سمعت أصوات المولدات في كييف مع اعتماد العديد من الأعمال الصغيرة والمتوسطة عليها أثناء الانقطاعات.

