تعمل الحكومة الروسية على تنظيم قطاع العملات المشفرة في ظل الارتفاع التاريخي لقيمة البيتكوين. وفي خطوة حديثة، وافق مجلس الاتحاد الروسي (مجلس الشيوخ) على مشروع قانون يحدد إطارًا ضريبيًا للأصول الرقمية.
يسعى الرئيس فلاديمير بوتين إلى تقليل اعتماد روسيا على الدولار الأمريكي في المعاملات الدولية، مع التركيز على أدوات مثل العملات الرقمية للبنوك المركزية والعملات المشفرة لتحقيق هذا الهدف.
ووفقًا للقانون الجديد، تم تصنيف العملات الرقمية كأصول، مع فرض ضرائب تتراوح بين 13% و15% على المبيعات التي تحقق دخلًا شخصيًا، بحسب تقرير من “كوين تيليجراف” استنادًا إلى الوثيقة الرسمية.
كما أعفت الحكومة الروسية عمال تعدين العملات المشفرة من ضريبة القيمة المضافة على العملات التي يتم تعدينها، لكنها فرضت عليهم الامتثال للوائح الحكومية وتقديم التقارير اللازمة للسلطات المحلية. قد يؤدي الإخلال بهذه القواعد إلى فرض غرامات تصل إلى 40 ألف روبل.
اجتاز مشروع القانون ثلاث قراءات في البرلمان الروسي، وينتظر توقيع الرئيس بوتين ليصبح نافذًا، رغم عدم وضوح الجدول الزمني لتطبيقه.
تزامنت هذه التطورات مع انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، حيث ارتفعت قيمة البيتكوين إلى مستوى قياسي جديد، مقتربة من حاجز 100 ألف دولار. ويرى بوتين أن العملات الرقمية، مثل البيتكوين، قد تساعد روسيا في التعافي الاقتصادي من العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ غزو أوكرانيا في فبراير 2022.
في مارس الماضي، انضمت روسيا إلى مجموعة بريكس (البرازيل، الصين، جنوب إفريقيا) للعمل على إنشاء شبكة دفع رقمية مدعومة بالعملات الرقمية. وأكد بوتين دعمه لهذه المبادرة، مشيرًا إلى أن العملات الرقمية قد تفيد الاقتصادات النامية بالإضافة إلى دول بريكس.
وفي يوليو الماضي، وقع الرئيس بوتين على قانون يسمح بإطلاق الروبل الرقمي (CBDC)، لتسهيل معالجة المدفوعات للمواطنين الروس.

