قال وزير البيئة والمياه والزراعة عبد الرحمن الفضلي، اليوم الإثنين، إنه بالتعاون مع المجتمع الدولي، تسعى السعودية إلى مواجهة التحديات البيئية، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تُعتبر الأكثر تأثرًا بالجفاف والتصحر.
وتابع الفضلي، خلال كلمته في افتتاح الدورة 16 لمؤتمر أطراف الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر (كوب 16)، أن رؤية المملكة 2030 أولت حماية البيئة وحماية الأراضي ومكافحة التصحر اهتمامًا كبيرًا، وذلك لأن حماية البيئة والموارد الطبيعية تُساهم في تحقيق التنمية المستدامة وجودة الحياة.
اقرأ أيضًا: “كوب 29”.. اتفاق عالمي لتداول أرصدة الكربون
وأشار إلى أن السعودية اعتمدت الاستراتيجية الوطنية للبيئة، وأنشأت صندوقًا للبيئة ومبادرة “السعودية الخضراء” وخمسة مراكز بيئية متخصصة، لتتماشى مع أفضل المعايير الدولية، كما وضعت المبادرات والخطط والبرامج لتعزيز الالتزام بالضوابط البيئية، والحد من التلوث، وتنمية الغطاء النباتي والحياة الفطرية.
وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة أن السعودية تعمل على رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 50% بحلول 2030، وخفض الانبعاثات الكربونية، واعتمدت استراتيجية وطنية لتعزيز المحافظة على المياه والزراعة واستدامتها.
وذكر أن التقارير الدولية تشير إلى تدهور أكثر من مليون هكتار من الأراضي الزراعية والغابات والمراعي سنويًا، مما يؤثر على أكثر من 3 مليارات شخص في العالم. وتُقدر الخسائر السنوية الناجمة عن تدهور الأراضي بأكثر من 6 تريليونات دولار سنويًا.
وأوضح أن ذلك يأتي بالإضافة إلى فقدان التنوع الأحيائي وزيادة تداعيات التغير المناخي، مما يؤثر على عناصر أساسية للحياة، مثل الهواء والماء والغذاء، ويؤثر على أكثر من 1.8 مليار شخص في العالم، ويزيد معدلات الهجرة ويؤثر على استقرار الشعوب.
وفي ختام كلمته، أكد على ضرورة تعزيز العمل الدولي على كافة الأصعدة لمواجهة التحديات العالمية والحد من آثارها، مشيرًا إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تمثل إطارًا للعمل الجماعي والتعاون بين الدول، مما يتطلب الالتزام بالسياسات لتحقيق المستهدفات، وإعادة تأهيل الأراضي، وزيادة الرقعة الخضراء، والتعاون على تبادل التجارب والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص.

