شهدت أسواق العملات العالمية تقلبات كبيرة خلال التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، حيث واصل الدولار الأمريكي صعوده مدفوعًا بتزايد المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي العالمي، بينما تأثرت العملات الأخرى بالضغوط السياسية والاقتصادية المتنامية في مختلف الأسواق.
وحقق الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا، مستفيدًا من تحسن بيانات التصنيع الأمريكية، ما عزز الثقة في قوة الاقتصاد الأميركي رغم الضبابية العالمية.
كما تراجع اليورو إلى 1.0489 دولار، مسجلًا أدنى مستوياته منذ فترة، بفعل الأزمات السياسية في فرنسا، حيث تواجه الحكومة مأزقًا خطيرًا بسبب أزمة الميزانية، مما أثار مخاوف من انهيار سياسي قد يعمق التحديات الاقتصادية في أوروبا.
وانخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2023 عند 7.2980 مقابل الدولار، بعد أن حددت السلطات الصينية نطاق تداول أضعف للعملة، جاء هذا التراجع في ظل ضعف الاقتصاد الصيني وتصاعد المخاوف بشأن تأثير تهديدات الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس المنتخب دونالد ترامب على الاقتصادات الناشئة، بما في ذلك دول مجموعة “بريكس”.
في المقابل، شهد الين الياباني أداءً قويًا، لامس أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع عند 149.09 مقابل الدولار. عززت هذه المكاسب التوقعات بأن البنك المركزي الياباني قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، مع تسجيل فرصة بنسبة 60% لهذه الخطوة.
وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.7% إلى 0.6470 دولار، بفعل بيانات اقتصادية متباينة تضمنت عجزًا أكبر من المتوقع في ميزان المعاملات الجارية، وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5874 دولار.
ومن المتوقع أن يؤدي التصعيد الاقتصادي والسياسي إلى تفاقم الضغوط التضخمية عالميًا، مع احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي أوسع.

