أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية “أوتشا”، اليوم الأربعاء، نداء لجمع أكثر من 47 مليار دولار لتوفير المساعدات الانسانية الضرورية لنحو 190 مليون شخص خلال العام 2025، في وقت تتنامى الحاجات بسبب النزاعات والتغير المناخي.
وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر مع إطلاق تقرير “اللمحة العامة عن العمل الإنساني لعام 2025″، إن “مزيجًا من النزاع وأزمة المناخ وعدم المساواة تسبّب بكارثة تامة”.
وأضاف “نتعامل حاليًا مع أزمات متعددة.. والفئات الأكثر ضعفًا هم الذين يدفعون الثمن في عالم مشتعل”.
وقدمت الأمم المتحدة مساعدات لـ116 مليون شخص في العالم العام الماضي.
وفي ظل النزاعات الدامية التي تشهدها مناطق عدة في العالم خصوصا غزة والسودان وأوكرانيا، والكلفة المتزايدة للتغير المناخي وظروف الطقس الحادة، تقدّر الأمم المتحدة بأن 305 ملايين شخص في العالم سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية العام المقبل.
وأقر المسؤول الأممي الذي تولى منصبه في نوفمبر الماضي، بأن الأمم المتحدة وشركاءها لن يكون في مقدورهم توفير الدعم لكل المحتاجين.
ويتعلق النداء بطلب جمع 47.4 مليار دولار لوكالات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الانسانية لسنة 2025، وهو أقل بقليل من نداء العام 2024، لمساعدة 190 مليون شخص منهم.
وأوضح فليتشر “ثمة 115 مليون شخص لن نتمكن من الوصول إليهم” بحسب هذه الخطة، مؤكدا أنه يشعر “بالعار والخوف والأمل” مع إطلاق التقرير للمرة الأولى منذ توليه منصبه.
وحتى نوفمبر، كانت الأمم المتحدة قد تلقت 43% فقط من المبلغ الذي طلبته لعام 2024 والبالغ 50 مليار دولار تقريبًا.
وأكد فليتشر ضرورة “التركيز على الوصول إلى من هم في أمس الحاجة للمساعدة وأن نكون حازمين حقًا.. فيما يتعلق بتخصيص الأموال والمجالات التي يمكننا تحقيق أكبر قدر من التأثير فيها”.
واشارت المنظمة إلى أن عواقب نقص تمويل النداءات الإنسانية “وخيمة”، ففي عام 2024، تم تخفيض المساعدات الغذائية بنسبة 80% في سوريا، في حين تعين تقليص المساعدات المخصصة للمياه والصرف الصحي في اليمن بينما تواجه البلاد خطر تفشي وباء الكوليرا مجددا.
وأوضح فليتشر “أن النظام الإنساني اليوم يعاني من الضغط ومن نقص التمويل ويتعرض للهجوم حرفيًا”، مبرزا الحاجة “إلى مستوى جديد من التضامن العالمي لتمويل هذه النداءات بشكل كامل” في مواجهة “سأم المانحين”.

