الوئام- خاص
يبدو أن الأيام المقبلة ستكون مليئة بالكثير من التطورات على صعيد القضية الفلسطينية، خصوصا مع تولي الرئيس دونالد ترمب، الذي عقدت عليه آمال عريضة في إبرام سلام بين الفلسطينيين والحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، وهي الوعود التي قطعها ترمب على نفسه قبل نجاحه في الانتخابات الرئاسية.
وقال الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترمب، الإثنين، إنه إذا لم يُطلَق سراح الرهائن في قطاع غزة قبل تنصيبه في 20 يناير 2025، فستكون هناك “مشكلة خطيرة” في الشرق الأوسط.
وأوضح ترمب، في منشور على وسائل التواصل: “سيتلقى المسؤولون ضربات أشد من أي ضربات تلقاها شخص في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الطويل والحافل”.
تغيّر موقف ترمب
وعن التغيرات في وعود ترمب بشأن القضية الفلسطينية، يقول الدكتور حسين الديك، المحلل السياسي الفلسطيني، إن تصريحات دونالد ترمب الأخيرة تعبر عن حقيقة وتوجهات الرئيس الأمريكي الجديد تجاه القضية الفلسطينية، وربما الشرق الأوسط ككل.
ومفسّرا ما سبق، يضيف حسين الديك، في حديث خاص لـ”الوئام”: “ما يطلقه ترمب عند الدعاية الانتخابية، يختلف كليا عمّا يفعله عند جلوسه على كرسي الرئاسة، وهذه حتمية تاريخية في تاريخ أمريكا، فما قبل الانتخابات الرئاسية يختلف عمّا بعدها، ولذا هذا ليس غريبا على ترمب، وكان أمرا متوقعا”.

تراجع متوقع
ويشير المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن ترمب سبق وأغلق القنصلية الفلسطينية في واشنطن، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وأغلق القنصلية الأمريكية في القدس، وليس غريبا عليه أن يتراجع عن وعوده التي قطعها على نفسه خلال الدعاية الانتخابية، كما أن الفريق الرئاسي الأمريكي الجديد المصاحب لترمب، مكون من مجموعة من الإنجيليين والمتصهينين والمتعصبين والمنحازين لإسرائيل بشكل كبير.
الولاء الأول لإسرائيل
وينهي الديك حديثه متابعا أن ترمب يرسل رسالة للعالم أجمع، مفادها أن الولاء الأول لإسرائيل والحكومة اليمينية المتطرفة في تل أبيب، برئاسة بنيامين نتنياهو، خلال المرحلة المقبلة، وأكثر مما كان عليه الدعم خلال فترة رئاسة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، جو بايدن.

