آلاء ناصر النجار – أخصائية التخاطب وتعديل السلوك
تُعرف “الإيكولاليا” بأنها تكرار الكلمات أو العبارات التي يسمعها الطفل، دون فهم كامل لمعناها أو استخدامها بطريقة تعبيرية مناسبة.
وتعد الإصابة بـ”الإيكولاليا” سمة شائعة بين الأطفال الذين يعانون اضطراب طيف التوحد، لكنها قد تظهر أيضا في حالات أخرى؛ مثل التأخر في النطق أو اضطرابات لغوية أخرى.
أنواع “الإيكولاليا” عند أطفال التوحد:
– “الإيكولاليا” المباشرة: هي تكرار كلمات أو عبارات يسمعها الطفل مباشرة، كما هي، دون تعديل أو تغيير، مثال: إذا قال شخص للطفل “كيف حالك؟”، يرد الطفل بنفس الجملة “كيف حالك؟”.
– “الإيكولاليا” غير المباشرة: تتضمن تكرار الجمل أو الكلمات التي سمعها الطفل في سياقات مختلفة، لكن قد تكون غير مرتبطة بشكل مباشر بالحدث الحالي. في هذا النوع، قد يكرر الطفل جزءا من محادثة سابقة أو مشهدا من برنامج تلفزيوني.
أسباب “الإيكولاليا” عند أطفال التوحّد:
– فهم اللغة بشكل محدود: قد يكون الأطفال الذين يعانون التوحد، يواجهون صعوبة في فهم معنى الكلمات التي يسمعونها، لذلك يلجؤون إلى تكرار ما يسمعون.
– محاكاة الأصوات والأنماط: في بعض الحالات، قد تكون “الإيكولاليا” وسيلة للأطفال لمحاكاة الأصوات أو الكلمات التي سمعوها، كجزء من محاولة للتواصل أو الانخراط في العالم المحيط بهم.
– الراحة أو التنظيم الذاتي: قد تكون “الإيكولاليا” وسيلة للتخفيف من التوتر أو القلق، إذ يُمكن أن يستخدمها الأطفال بشكل متكرر لتهدئة أنفسهم.
كيف يتم التعامل مع “الإيكولاليا”؟
– التدريب على اللغة: العلاج بالكلام واللغة يمكن أن يساعد في تعليم الطفل كيفية استخدام الكلمات بشكل هادف، وزيادة فهمه للكلمات والعبارات.
– التوجيه الاجتماعي: مساعدة الطفل في تعلم متى وكيف يستخدم الكلمات بشكل صحيح، في سياقات اجتماعية محددة.
– استراتيجيات تعديل السلوك: العمل على تعزيز استخدام الكلمات بشكل هادف، بدلا من التكرار التلقائي.
بالمجمل، “الإيكولاليا” ليست مشكلة في حد ذاتها، بقدر ما هي وسيلة للتواصل عند الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، وتحتاج إلى تدخل متخصص، لفهم طرق تحسين التواصل مع هؤلاء الأطفال.

