الوئام- خاص
قبل عدة أيام أكد علي يوسف، وزير الخارجية السوداني، أن إحياء “منبر جدة” يمكنه المساهمة في وقف الحرب بالسودان، لتعود التساؤلات عن أسباب استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع لنحو عامين دون توقّف.
تأخُّر الحل في السودان
وعن أسباب استمرار الأزمة السودانية بين الجيش وقوات الدعم السريع للعام الثاني على التوالي، يقول السماني عوض الله، المحلل السياسي السوداني، إن ذلك يرجع لوجود أطماع دولية تتقاطع مع عودة الاستقرار للسودان، وبالتالي في ظل وجود مصالح وأهداف خارجية، من الطبيعي أن تكون هناك معوقات للحل.

ويُضيف السماني عوض الله، في حديث خاص لـ”الوئام”: “وأحد أسباب تواصل الأزمة أيضا، رفض الجيش الجلوس حاليا مع الدعم السريع على طاولة التفاوض، إلا بشروط؛ كالخروج من المناطق المدنية والأعيان، بالإضافة إلى تقدم لقوات الجيش ضد الدعم السريع، بالعديد من جبهات ومناطق القتال”.
حسم المعركة العسكرية
المحلل السياسي السوداني يرى أن “الجيش بات يريد حسم المعركة العسكرية، وتفويت الفرصة أمام القوى المدنية أو الأحزاب التي تساند ‘الدعم السريع’ للحصول على مكاسب سياسية مقبلة، ويعود غياب الحل في السودان أيضا، إلى غياب العديد من الوجوه القيادية من ‘الدعم السريع’ عن المشهد السياسي، وبالتالي أصبح سؤال قيادات الجيش السوداني: مع مَن سنتفاوض؟”.
تأخّر الحل في السودان
ويختتم عوض الله حديثه مشيرا إلى أن ما عقّد المشهد السوداني أكثر، هو التجربة التي دخلتها القوات المسلحة السودانية، بتوقيع اتفاق إطاري العام الماضي، مع “الدعم السريع” لحل الأزمة، فيما عُرف بمخرجات “منبر جدة”، وبعدها لم يكن هناك التزام بما اتفق عليه من جانب “الدعم السريع”، وهو ما يجعل الجيش مصرا على الحسم العسكري.

