أعلنت إسرائيل يوم الثلاثاء أن جيشها دمر البحرية السورية في ضربات جوية ليلية استهدفت مدينة اللاذقية الساحلية، ما أسفر عن غرق عدة سفن، حيث أظهرت الصور بقايا السفن المشتعلة راسية في الميناء.
وتأتي هذه العملية في وقت حرج، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية قد يزيد التوترات ويؤخر تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن جيش الاحتلال دمر “البحرية السورية في الليل بنجاح كبير”. وأضاف أن العملية جزء من استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تحييد التهديدات الاستراتيجية، رغم أنه لم يوضح ما هي المخاطر الفورية التي قد تشكلها البحرية السورية، في ظل تفوق الجيش الإسرائيلي في المنطقة، وفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”.
ومنذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد يوم الأحد، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية مئات الغارات على سوريا، استهدفت فيها مواقع يشتبه بأنها تحتوي على مخزون من الأسلحة الكيميائية لمنع وصولها إلى أيدي المتطرفين. وحذر وزير الدفاع قادة المعارضة السورية قائلًا: “من يسير على طريق الأسد سيكون مصيره مثل مصيره”.
وفي تصعيد عسكري ملحوظ، تقدمت القوات البرية الإسرائيلية إلى ما بعد المنطقة المنزوعة السلاح على الحدود الإسرائيلية السورية، في أول تحرك من نوعه إلى الأراضي السورية منذ أكثر من 50 عامًا. ومع ذلك، نفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تقارير تفيد بتقدم القوات نحو دمشق، موضحًا أن القوات كانت تعمل في منطقة عازلة لحماية الحدود الإسرائيلية.
من جانبه، عبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، عن قلقه حيال العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، واصفًا إياها بأنها “مقلقة للغاية”، ودعا إلى وقف فوري لهذه الغارات وضرورة تهدئة الأوضاع لتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة.

