شهدت الأسواق الأوروبية انتعاشاً ملحوظاً في ختام جلسة التداول يوم الأربعاء، حيث استطاعت الأسهم الأوروبية تعويض خسائرها السابقة واختتمت الجلسة على ارتفاع.
ويعزى هذا الارتفاع إلى ارتفاع التفاؤل لدى المستثمرين بشأن احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
وقد جاء هذا التحسن في أعقاب صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، والذي أظهر ارتفاعاً في أسعار المستهلكين يتماشى مع التوقعات، مما يشير إلى تباطؤ في وتيرة التضخم.
وقد عزز هذا التقرير من التوقعات بأن البنك الفيدرالي قد يمتنع عن رفع أسعار الفائدة مجدداً، بل قد يقوم بخفضها لدعم النمو الاقتصادي.
وأظهرت أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي ارتفاعاً ملحوظاً في احتمالات قيام البنك الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل، لتصل إلى 95%، مقارنة بنحو 85% قبل صدور بيانات التضخم.
وقد استفاد قطاع البنوك بشكل خاص من هذه التطورات، حيث ارتفع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.1%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس 2015.
ويعود هذا الارتفاع إلى أن قطاع البنوك حساس بشكل كبير لتغيرات أسعار الفائدة، حيث يؤثر انخفاض أسعار الفائدة إيجاباً على هوامش الربح في البنوك.
وعلى نطاق أوسع، كانت توقعات خفض أسعار الفائدة هي المحرك الرئيسي لصعود المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 8.6% حتى الآن هذا العام.
كما شهد قطاع الفضاء الجوي والدفاع أداءً قوياً، حيث سجل ارتفاعاً بنسبة 1.4%، ليصبح بذلك القطاع الأفضل أداءً هذا العام.

