حقق الباحثون إنجازاً علمياً مهماً في مكافحة مرض الملاريا، حيث أظهرت نتائج تجربة سريرية حديثة أن لقاحاً تجريبياً جديداً يتمتع بفعالية كبيرة في الوقاية من الملاريا الشديدة، خاصة لدى الأطفال.
نشرت دورية “Lancet Infectious Diseases” نتائج هذه التجربة التي أُجريت على مجموعة من الأطفال في بوركينا فاسو، وتبيّن فيها أن اللقاح الجديد، الذي يحمل اسم “RH5.1/Matrix-MTM”، نجح في تحفيز جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادة قوية ضد البروتين المسؤول عن دخول طفيلي الملاريا إلى خلايا الدم الحمراء.
يعتمد عمل اللقاح على استهداف بروتين “RH5” الذي يعتبر عنصرًا حاسمًا لقدرة طفيلي الملاريا على اختراق خلايا الدم الحمراء والتكاثر بداخلها.
يحتوي اللقاح على نسخة معدلة من هذا البروتين، مما يحفز الجسم على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على البروتين الحقيقي وتمنعه من الارتباط بالخلايا، وبالتالي تمنع تكاثر الطفيلي.
أظهرت نتائج التجربة أن اللقاح كان آمناً وجيد التحمل، ولم يسجل أي آثار جانبية خطيرة، كما أظهرت فاعلية واضحة في الوقاية من الملاريا السريرية بنسبة 55% على مدار 6 أشهر، ووصلت إلى 80% في الوقاية من الحالات الشديدة من المرض.
يمثل هذا اللقاح الجديد خطوة كبيرة نحو تطوير أدوات فعالة لمكافحة الملاريا، خاصة في المناطق التي ينتشر فيها المرض بشكل كبير، مثل أفريقيا، فالملاريا لا تزال تشكل تهديدًا كبيرًا على صحة الأطفال، وتسبب ملايين الإصابات والوفيات سنويًا.

