شنت القوات الروسية هجومًا صاروخيًا مكثفًا استهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، في تصعيد عسكري جديد.
وأكد الكرملين أن الهجوم يأتي رداً على الهجوم الأوكراني الذي استهدف مدينة تاغونروغ الروسية باستخدام صواريخ أتاكمز الأمريكية.
ووفقًا لموقع “كييف بوست”، بدأ التصعيد يوم الخميس 12 ديسمبر باستخدام طائرات “شاهد” المسيرة، والتي كانت قد توقفت عن تنفيذ الهجمات لعدة أيام.
فالطائرات دخلت الأجواء الأوكرانية مساء الخميس، مما أسفر عن سلسلة من الهجمات الليلية، والسلطات الأوكرانية أفادت بسقوط حطام إحدى الطائرات في حي بيتشرسكي في كييف، دون تسجيل أضرار، بينما أصابت طائرة أخرى مبنى سكنيًا في مدينة خاركيف.
وفي صباح الجمعة، أطلقت روسيا صواريخ من طائرات استراتيجية من طراز Tu-95MS عبر الأجواء الشمالية الأوكرانية، مستهدفة مناطق متعددة.
كما استخدمت صواريخ “كاليبر” وصواريخ “كينجال” الباليستية من طائرات MiG-31K المتمركزة في قاعدة سافاسليكا الجوية، إضافة إلى إطلاق صواريخ باليستية من شبه جزيرة القرم.
وأسفرت الهجمات عن انقطاع واسع للكهرباء والمياه في مدينة أوديسا، مما أدى إلى توقف وسائل النقل الكهربائي، كما تم فرض انقطاعات كهربائية احترازية في مدينة لفيف، وفي منطقة كييف، تصدت الدفاعات الجوية لبعض الصواريخ والطائرات المسيرة.
وقال وزير الطاقة الأوكراني، هيرمان غالوشينكو، إن “قطاع الطاقة في جميع أنحاء أوكرانيا يتعرض لهجوم مكثف”، مشيرًا إلى أن العمال في قطاع الطاقة يبذلون جهودًا كبيرة لتقليل آثار هذه الهجمات على الشبكة الكهربائية.
وأوضح الكرملين أن استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية جاء ردًا على الهجمات الأوكرانية على تاغونروغ. وأضاف أن روسيا لا تسعى إلى هدنة مؤقتة، بل إلى “سلام شامل يحقق شروطها”.
كما أشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب حول خطر الهجمات بصواريخ “أتاكمز” على العمق الروسي تتماشى مع موقف موسكو، مؤكداً أن الحديث عن تأثير وصول ترمب للسلطة على تسوية الصراع “سابق لأوانه”.

