حذر د. هاني العبدلي، استشاري المخ والأعصاب، من التأثيرات السلبية الكبيرة لاستهلاك المحتوى التافه بشكل مفرط على الأجيال المقبلة، موضحاً أن ذلك يؤدي إلى تراجع ملحوظ في مهارات التعلم والحفظ والتركيز.
وأوضح العبدلي في تصريحات تلفزيونية أن الأجهزة الذكية، وخاصة الهواتف، أصبحت مصدراً مباشراً لتشتت الانتباه، حيث يؤثر التنقل بين الفيديوهات السريعة والمقاطع القصيرة بشكل كبير على التركيز والذاكرة. وأضاف أن الدماغ يحتوي على نواقل عصبية تحتاج إلى عناية وتركيز مستمرين، وأن استهلاك هذه النوعية من المحتوى يعطل هذه المسارات العصبية بشكل يشبه الإدمان.
وأشار إلى أن الفيديوهات المتتابعة لفترات طويلة قد تسبب ما يُعرف بـ”تعفن الدماغ”، وهو مصطلح مجازي يعبر عن التأثير السلبي لهذا النوع من المحتوى على المستوى العقلي والفكري والسلوكي، مشدداً على أن هذا التأثير مثبت من الناحية الإكلينيكية.
ولفت إلى أهمية التأمل كوسيلة فعالة لتحسين التركيز، حيث يمكن لجلسة تأمل تتراوح بين 15 و20 دقيقة أن ترفع مستوى التركيز بنسبة تصل إلى 25% في الفترة التالية، ما يجعلها تمريناً ذهنياً ضرورياً لمواجهة تأثيرات الاستهلاك الرقمي غير الصحي.

