استأنف مئات الطلاب في دمشق الدراسة، الأحد، للمرة الأولى منذ سقوط نظام بشار الأسد، في خطوة تعكس بداية مرحلة جديدة للعاصمة السورية.
وفي شوارع العاصمة التي دخلتها قوات تحالف فصائل المعارضة المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام في 8 ديسمبر، ساد الهدوء الحياة اليومية بعد أيام من الاحتفالات بسقوط الأسد.
وفي سياق متصل، أفاد موظف في المدرسة الوطنية بأن نسبة الحضور في اليوم الأول لم تتجاوز 30%، مشيرًا إلى أن هذه النسبة طبيعية في البداية ومن المتوقع أن تزيد تدريجيًا مع مرور الوقت.
كما فتحت الجامعات أبوابها، حيث تواجد بعض الموظفين الإداريين والأساتذة في مكاتبهم، لكن غياب الطلاب كان واضحًا، خصوصًا أن معظمهم قادمون من محافظات ومدن أخرى.
وفي أنحاء أخرى من دمشق، بدأت الحياة تستعيد وتيرتها الطبيعية، أمام أحد الأفران في حي ركن الدين، انتظر نحو عشرة أشخاص للحصول على الخبز، وأشار غالب خيرات (70 عامًا) إلى زيادة عدد أرغفة الخبز في الربطة إلى 12 رغيفًا بدلًا من 10، مقارنة بفترة النظام السابق، مع إلغاء القيود على الكميات.
فيما يخص المحروقات، شهدت بعض محطات الوقود عودة للعمل مع بيع الوقود بكميات محدودة، بينما انتشر باعة متجولون يعرضون صفائح البنزين على الأرصفة.
ومع عودة النشاطات اليومية، لا تزال المدينة تواجه تحديات كبيرة في قطاع الخدمات، خصوصًا في مجال الكهرباء، حيث يعاني السكان من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة تصل إلى نحو 20 ساعة يوميًا في بعض المناطق.
كما يواجهون صعوبة في تدفئة المنازل أو شحن بطاريات هواتفهم وأجهزتهم المحمولة بسبب نقص الإمدادات.
ورغم الهدوء الذي يعم العاصمة، لا تخلو من التحديات التي تجعل سكان دمشق يعيشون فترة انتقالية مليئة بالتقلبات والصعوبات.

