الوئام- خاص
يشهد المشهد السياسي الليبي حالة من الجمود المستمر، نتيجة الانقسامات العميقة بين الأطراف السياسية، فيما لم يتم إحراز تقدم ملموس بشأن الاتفاق على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات، وهو ما يعطّل العملية السياسية منذ إخفاقها في ديسمبر 2021، كما أن الأطراف الليبية لم تتمكن من تجاوز الخلافات حول القوانين الانتخابية، بينما استمرت النزاعات بشأن تشكيل حكومة جديدة وتقاسم السلطة بين شرق البلاد وغربها.
حكومة موحدة
في السياق، يقول أحمد عبدالحكيم حمزة، رئيس المؤسسة الليبية لحقوق الإنسان، إن تشكيل حكومة موحدة، شرط أساسي لضمان إجراء الانتخابات والاستفتاء على الدستور، بكل نزاهة وشفافية، ولضمان القبول والالتزام بنتائج العملية الانتخابية.

إنهاء الجمود السياسي
ويضيف عبدالحكيم حمزة، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنه يجب الإسراع في إنهاء حالة الجمود السياسي التي تمر بها البلاد، من خلال إطلاق مسار حوار وطني شامل، يُسهم في تهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات، وعدم السماح باستمرار الأزمة الراهنة ومصادرة سلطات الأمر الواقع، المتمثلة في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة ومجلسي النواب والدولة، واحترام خيارات الشعب الليبي الذي يطالب مرارا وتكرارا بالاستفتاء على مسوّدة الدستور وإجراء الانتخابات، بكونها الأساس الذي يمكن البناء عليه لتحقيق الاستقرار السياسي في البلاد.
عجز الحكومة
ويؤكد رئيس المؤسسة الليبية لحقوق الإنسان أن عجز حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة والمؤسسات السيادية عن إجراء الانتخابات، التي كانت مقررة في ديسمبر 2021، أسهم في حرمان المواطنين الليبيين من حقهم في إعادة بناء وتجديد شرعية المؤسسات.
تأثير دولي
وينوه حمزة بأن الناخبين لا يزالون يعيشون صدمة سيناريو انتخابات ديسمبر 2021 الذي حطم آمال الليبيين، وأظهر مؤشرات تأثير المجتمع الدولي في العملية السياسية بوضوح ولأول مرة، مشيرا إلى أن ارتفاع صوت الليبيين في هذه الأوقات، مطالبين بحكومة موحدة، مُؤشر آخر على حالة اليأس من سلوك حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وتحايلها على مسار العملية السياسية والانتخابية وإفشال مسار إجراء الانتخابات ومصادرة إرادة وخيارات الناخبين، وانعدام الثقة في هذه الحكومة.
الوعود الكاذبة
ويختتم حديثه بالقول: “مضت 3 سنوات مليئة بالوعود التي لم تُنفذ، فلا بد من مساندة هذه الأصوات الحرة التي نسمع صداها هنا في العاصمة الليبية طرابلس، بشكل خاص، وليبيا بشكل عام، من خلال تلبية مطالب المواطنين الذين يطالبون بتشكيل حكومة موحدة، تكون لها أولوية في عملية الحوار السياسي المرتقب”.

