الوئام- خاص
تشهد مفاوضات إنهاء الحرب في غزة تطورات دبلوماسية مهمة، إذ برز مقترح مدعوم من الولايات المتحدة وعربيًا، تحت عنوان “خطة الـ90 يوما”، والتي تهدف إلى وضع حد للأعمال العدائية.
يتضمن المقترح 3 مراحل رئيسية: وقف مؤقت لإطلاق النار، تبادل الأسرى، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، مع الإفراج عن الأسرى من الجانبين، في إطار صفقة شاملة، تهدف في النهاية إلى التوصل لوقف دائم للقتال.
خطة الـ90 يوما
في هذا السياق، يرى فراس ياغي، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن هناك فرصة حقيقية للتوصل لصفقة شاملة، بناءً على جداول زمنية محددة، تفضي إلى إنهاء العمليات العسكرية في غزة، وفق نموذج مشابه لذلك الذي شهدته لبنان في مراحل سابقة.
ياغي يعتقد أن واشنطن وتل أبيب قد تتفقان على آلية تتيح لإسرائيل التحرك العسكري والأمني داخل القطاع، لمنع أي محاولة لخرق الاتفاق المرتقب، مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة على مدار 60 يوما.
عوائق أمام الصفقة
وفي حديث خاص لـ”الوئام”، يشير الخبير في الشأن الإسرائيلي إلى أن “العوائق التي قد تعرقل هذه الصفقة، تتعلق بالتحديات الأمنية والسياسية الإسرائيلية، والتي يجب إيجاد حلول لها لتجنب استخدامها كذرائع لعرقلة الاتفاق”.
ويضيف أنه من بين القضايا المعقدة، توجد ترتيبات متعلقة بحكم ما بعد الحرب في غزة، إذ يشترط الجانب الإسرائيلي ألا تكون هناك أي مشاركة لحركة حماس أو السلطة الفلسطينية في المرحلة المقبلة.

كما تحدث ياغي عن بعض النقاط الحرجة الأخرى، مثل منطقة “نتساريم” التي تمتد على مساحة 40 كيلومترا مربعا، وضرورة انسحاب إسرائيل منها تدريجيا، إلى جانب محور “صلاح الدين” ومعبر رفح.
وبالنسبة لهذه المناطق، يتوقع الخبير السياسي وجود إعادة تموضع مؤقت في محور “فيلادلفيا”، مع انسحاب كامل في مرحلة لاحقة، فضلا عن تبادل الأسرى، مع ضرورة وجود فيتو إسرائيلي على بعض الأسماء المستهدفة.
توافق أمريكي
وفي إطار أوسع، يكشف ياغي عن توافق بين إدارتي دونالد ترمب وجو بايدن، على ضرورة إنهاء الحرب في غزة بشكل نهائي، مع الالتزام بالمتطلبات الأمنية لإسرائيل.
ويُنهي حديثه قائلا إنه يوجد توجه جاد لتحجيم دور إيران، بجانب أن التطوّرات الدبلوماسية الأخيرة تشير إلى ملامح مرحلة جديدة في صراع الشرق الأوسط، إذ تتداخل المصالح الإسرائيلية والأمريكية في خطة شاملة، تهدف إلى إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة.

