تولي السعودية مكافحة المحتوى المتطرف عبر مواقع التواصل أولوية شديدة، ضمن استراتيجيتها الوطنية الشاملة لمكافحة التطرف والإرهاب باعتبار أن المحتوى المتطرف يشكل خطرًا على السلم والأمن المجتمعي.
وقد نجحت الجهود السعودية بشكل كبير في هذا المجال، يكفي أن نعرف أن مركز اعتدال الذي أطلقته السعودية قبل سنوات قليلة، نجح في إزالة أكثر من 129,634,467 مليون محتوى متطرف، وإغلاق 14,516 قناة متطرفة على منصة تلجرام خلال الفترة من فبراير 2022 وحتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري.
لقد أصبحت منصات التواصل الاجتماعي مرتعًا خصبًا للتنظيمات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش وغيرها من التنظيمات المصنفة على قائمة الإرهاب، والتي تستغل هذه الشبكات في ترويج أفكارها المسمومة خاصة بين فئة الشباب.
لقد أطلقت السعودية العديد من المبادرات المجتمعية ودخلت في الكثير من الشراكات الدولية بهدف تعزيز مبادئ التسامح ونشر ثقافة الاعتدال وقبول الآخر ونبذ التطرف والتعصب والتحزب بكافة أشكاله.
وتركز الاستراتيجية الوطنية السعودية لمكافحة التطرف على فئة الشباب باعتبار أنهم المستهدف الأول من هذه التنظيمات الإرهابية، كما تركز الاستراتيجية على مناقشة الفكر المتطرف وتفنيد المزاعم والأسس التي يرتكز عليها ضمن جهود السعودية لنشر الوسطية والاعتدال وتعريف العالم بقيم الإسلام الوسطي المعتدل، القائم على قبول الآخر مهما كانت الاختلافات والفوارق وضمان العيش المشترك للجميع وتعزيز قيم المواطنة والانتماء.

