الوئام- خاص
لعبت السعودية دورا بارزا في دعم الشعب السوري منذ عام 2011، وتنوّعت جهودها في الجوانب السياسية والإنسانية والدبلوماسية، وأكدت المملكة أهمية وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
ودعمت السعودية تطلعات الشعب السوري، وأكدت ضرورة التوصل لحل سياسي للأزمة، استنادا إلى القرارات الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي طالب جميع الأطراف بالتوقف فورا عن شن أي هجمات ضد أهداف مدنية، وحث جميع الدول الأعضاء على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار، وطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية في أوائل يناير 2016.
وقدمت المملكة مساعدات للسوريين في الداخل والخارج، وبعد رحيل بشار، شاركت المملكة في اجتماع العقبة لبحث سُبل مساندة عملية سياسية انتقالية، يقودها السوريون في هذه المرحلة المهمة، لمساعدتها في تجاوز ويلات ما عاناه الشعب السوري الشقيق.
دعم الحكومة الانتقالية
وعن مشاركة السعودية في حل الأزمة السورية، يقول أحمد عطا، الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن، إن السعودية والدول التي شاركت في اجتماع العقبة بالأردن، حاولت إيجاد مخرج سياسي ودبلوماسي، لدعم الاستقرار في سوريا ومساندة الحكومة الانتقالية، برئاسة محمد البشير.

ويؤكد أحمد عطا، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن المملكة هي الرهان الرابح لدعم الاستقرار بين جميع الأيديولوجيات الدينية والسياسية في سوريا، من خلال مؤتمر يتم دعوة جميع الأطراف السياسية في البلاد إليه لحل الأزمة السورية.
دعم مالي وسياسي
الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن يضيف: “السعودية تستطيع تقديم الدعم المالي والسياسي والاقتصادي للحكومة الانتقالية في سوريا، كما تستطيع إقناع أطراف دولية بالانسحاب من سوريا، نظرا لمكانتها الإقليمية، كما تستطيع أن تكون داعما للفترة الانتقالية في سوريا”.
ويشير عطا إلى أن جميع الطوائف الدينية في سوريا تستطيع أن تلتزم بما يتم الاتفاق عليه، في حالة إذا كانت السعودية والقيادة السعودية هي راعي المرحلة الانتقالية وإعمار المدن السورية، مع وجود صندوق لإعمار سوريا شاركت فيه عدة دول، وجمع مليارَي يورو منذ عام 2014، لهذا سيُحسَب تاريخيا للمملكة هذا الدور التاريخي خلال المرحلة المقبلة.

