أكد المهندس خالد بن صالح المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، أن السعودية أصبحت نقطة محورية في قطاع التعدين والمعادن على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن السعودية، بفضل دعم القيادة الحكيمة، تلعب دورًا رئيسيًا في مواجهة التحديات المتعلقة بتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة من المعادن.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته وزارة الصناعة والثروة المعدنية للإعلان عن تفاصيل النسخة الرابعة من مؤتمر التعدين الدولي، المزمع عقده تحت شعار “تحقيق الأثر” في الفترة من 14 إلى 16 يناير المقبل بالرياض.
اقرأ أيضًا: أول جراحة روبوتية لاستئصال عقد ليمفاوية في المنطقة
وأعرب المهندس المديفر عن تقديره للدعم الكبير الذي يحظى به قطاع التعدين من القيادة السعودية، موضحًا أن النسخة القادمة من المؤتمر ستتناول أبرز التحديات والفرص الاستثمارية المستقبلية في قطاع التعدين على المستويين الإقليمي والدولي، وستركز النقاشات على كيفية تحقيق الاستفادة القصوى من هذا القطاع الحيوي اقتصاديًا واجتماعيًا.

وأكد أن المؤتمر يعكس الثقة المتزايدة بمكانة المملكة في صناعة التعدين، خاصة في ظل رؤية السعودية 2030، ويعزز من دور المملكة كوجهة رئيسية للاستثمار في هذا القطاع الهام. وأضاف أن المؤتمر سيجمع كبار المسؤولين الحكوميين، شركات التعدين العالمية، والمنظمات المالية والأكاديمية لمناقشة القضايا المتعلقة بإمدادات المعادن الحرجة وأهميتها في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
100 دولة و50 منظمة عالمية
وفيما يتعلق بتفاصيل المؤتمر، أشار إلى أنه سيتم دعوة 100 دولة لحضور الاجتماع الوزاري المقرر في 14 يناير، إلى جانب 50 منظمة حكومية وتجارية وحقوقية ذات علاقة بموضوع المؤتمر على مستوى العالم، كما يشارك 250 متحدثًا من كبار الرؤساء التنفيذيين في صناعة التعدين من خلال 75 جلسة.
وسيشمل المؤتمر الاجتماع الثاني لقادة هيئات المسح الجيولوجي الدولية من دول متعددة، بالإضافة إلى جهات دولية مرموقة مثل هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية والبريطانية، والمكتب الجيولوجي الفرنسي (BRGM)، وهيئة المسح الجيولوجي الفنلندية (GTK)، لتسريع أعمال المسح الجيولوجي باستخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي.
وأوضح المديفر، أن الاجتماع سيركز على تعزيز القدرات الجيولوجية في المنطقة الكبرى الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا؛ بهدف جذب الاستثمارات عبر التمكين الجيولوجي، وتوظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتسريع أعمال المسح وتوفير البيانات وتحليلها.
وينعقد الاجتماع الأول لمراكز التميز والتقنية بمشاركة الجهات البحثية والأكاديمية، بما في ذلك المراكز والمعاهد والجامعات المتخصصة، لإنشاء شبكة إقليمية تستهدف بناء القدرات وتسريع التكنولوجيا في المنطقة الكبرى، لضمان الريادة في قطاع المعادن.
يوم التواصل المعرفي
أضاف المهندس المديفر أن المؤتمر سيشهد تنظيم أول “يوم للتواصل المعرفي” لتمكين المشاركين من تبادل الأفكار حول التطورات في مجالات المعادن، التكنولوجيا، والاستدامة، وتطوير المهارات. كما سيعرض المعرض الدولي أحدث التقنيات والابتكارات في القطاع.

وتشمل الفعاليات المعرض الدولي الذي تشارك فيه الشركات الرائدة في قطاع التعدين والمعادن لعرض أحدث ما لديها من تقنيات وابتكارات تسهم في تعزيز استدامة سلاسل التوريد، وتُبرز دور المعادن في دعم التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة والصناعات المتقدمة.
وتتضمن فعاليات المؤتمر أيضًا دوائر نقاشية إقليمية تناقش سبل تعزيز الاستثمارات في التعدين، وتطوير البنية التحتية، وتدعيم سلاسل إمداد المعادن، وستستهدف هذه المناقشات تعزيز التعاون الدولي خاصة في مناطق مثل إفريقيا وآسيا الوسطى وأمريكا اللاتينية.
جلسات المؤتمر
وسيشهد مؤتمر عدة جلسات على مدى يومين، تحت عنوان “معالجة القضايا الملحة لتعزيز إمدادات المعادن”، حيث سيتم تناول قضايا محورية تشمل إضافة القيمة، والتعاون عبر سلاسل إمداد المعادن، والاستثمارات الحيوية في البنية التحتية للقطاع، بالإضافة إلى مناقشة الموارد غير المستغلة في قطاع التعدين في أفريقيا وغرب ووسط آسيا، واستراتيجيات بناء سلاسل إمداد معادن مرنة.
وستبحث الجلسات، تعزيز الشراكات الاستثمارية في مشاريع التعدين ومعالجة المعادن، وإسهام القطاع في تنمية المجتمعات، واستكشاف مناطق تعدينية جديدة لدعم قطاعات التصنيع، وتمكين القرارات المستقبلية من خلال ما تتيحه تقنيات الذكاء الاصطناعي، .
اقرأ أيضًا: صادرات القطاع الخاص الممولة من المصارف ترتفع لـ40 مليار ريال
ومن المتوقع أن تسلط الجلسات بالمؤتمر الضوء على استراتيجيات الاستفادة من الاستثمارات والشراكات المحلية لتعزيز نمو القطاع التعديني، مع تقديم رؤى جديدة حول كيفية دمج المجتمعات والاقتصادات المحلية في سلسلة القيمة للمعادن؛ مما يعزز التكامل بين الابتكار والاستدامة لتحقيق مستقبل مستدام.
مشاركة وزارية واسعة
وسيشارك العديد من الوزراء مثل الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر الخريف، وزير المالية الأستاذ محمد بن عبد الله الجدعان، وزير الاستثمار، المهندس خالد الفالح، وزير التعليم، الأستاذ يوسف البنيان، وزير النقل والخدمات اللوجستية، الأستاذ صالح الجاسر، رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، الدكتور منير دسوقي، إلى جانب عدد من الوزراء ممثلي الحكومات رفيعي المستوى من مختلف الدول.

سيحضر المؤتمر رؤساء شركات التعدين الأبرز على مستوى العالم،من بينهم دومينيك بارتون رئيس مجلس إدارة شركة ريو تينتو، وماكسيمو باتشيكو رئيس مجلس إدارة شركة كوديلكو، ودنكان وانبلاد الرئيس التنفيذي لشركة أنجلو أميركا، وجينجهي تشين الرئيس التنفيذي لشركة زينجين، وكينت ماسترز الرئيس التنفيذي لشركة ألبمارل، ويوان هونغلين رئيس مجلس إدارة سي إم أو سي، وجوناثان برايس الرئيس التنفيذي لشركة تيك ريسورسز.
اقرأ أيضًا: خدمة “MXS1” تُعزز حركة الشحن بميناء جدة
كما يشارك جيريمي وير رئيس مجلس الإدارة لشركة “ترافيجورا”، وبوب ويلت الرئيس التنفيذي لشركة معادن، وجاسبر جونغ المدير التنفيذي للمبادرات الاستراتيجية والسياسات العامة في جنرال موتورز، إضافة إلى جو كايسر رئيس المجلس الإشرافي لشركة سيمنس إنرجي وشركة دايملر، وروبرت فريدلاند المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لشركة (إيفانهو ماينز)، وفيليب ليندوب رئيس قسم الموارد الطبيعية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في بنك باركليز الاستثماري.

