أكد ستيفن كارتر، الرئيس التنفيذي لشركة “إنفورما” البريطانية، أهمية الدور المتزايد الذي تلعبه السعودية في قطاع الاجتماعات والفعاليات (MICE)، وذلك خلال مشاركته في قمة الاجتماعات الدولية التي انعقدت بالرياض الشهر الجاري.
وأشار إلى أن مشاركته على المسرح تُعد خرقًا لقاعدة متعارف عليها في صناعة الفعاليات، حيث قال: “وظيفتنا تتمثل في جعل شركائنا هم النجوم”.
يُذكر أن قطاع MICE، الذي يركز على تنظيم الفعاليات الكبيرة مثل المعارض والمؤتمرات، يشكل جزءًا رئيسيًا من صناعة السياحة العالمية، حيث يساهم في تعزيز الاقتصادات الوطنية عبر الإنفاق المرتبط بالمشاركين.
وفي ظل تعافي قطاع السفر العالمي من تداعيات جائحة كورونا، يُتوقع أن يصل الإنفاق على السفر التجاري عالميًا إلى 1.5 تريليون دولار هذا العام، مع استمرار النمو في السنوات المقبلة.
رؤية 2030 تجذب الشراكات
وأشار كارتر إلى التحولات الجذرية التي طرأت على نموذج أعمال “إنفورما”، حيث أصبحت الشراكات مع الهيئات والمؤسسات المحلية تمثل نصف إيرادات الشركة.
ومن بين أبرز تلك الشراكات مبادرة “تحالف”، التي تهدف إلى استقطاب الفعاليات الدولية للسعودية بالتعاون مع الاتحاد السعودي للأمن السيبراني وصندوق دعم الفعاليات.
ومن أبرز الإنجازات تحت مظلة “تحالف”، إطلاق سلسلة من الفعاليات العالمية في قطاعات مثل النقل والرعاية الصحية والتكنولوجيا. ويُعد معرض “LEAP” للتكنولوجيا، الذي يُقام فبراير المقبل، أكبر حدث تقني في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح كارتر أن الاستثمارات الهائلة التي تقودها رؤية السعودية 2030، والبالغة 1.3 تريليون دولار، كانت دافعًا رئيسيًا لاهتمام “إنفورما” بالسوق السعودي. وتشمل هذه الاستثمارات تطوير البنية التحتية والسياحة بهدف استقبال 150 مليون زائر سنويًا بحلول 2030.
التكنولوجيا والابتكار في صدارة الاهتمام
ناقش المشاركون في القمة أهمية دعم الفعاليات المرتبطة بالتقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، لجذب المواهب وتعزيز الصناعات الناشئة في المملكة. وأعلنت السعودية مؤخرًا عن مشروع بقيمة 100 مليار دولار لتطوير الذكاء الاصطناعي، يشمل إنشاء مراكز بيانات ودعم الشركات الناشئة.
وأكد شريف كارامات، الرئيس التنفيذي لـ”PCMA”، أن الفعاليات الكبرى تُعد أداة استراتيجية لتطبيق الأهداف الحكومية، مشيرًا إلى التحولات الكبيرة التي شهدها المجتمع السعودي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تحسين حقوق المرأة.
صناعة السينما بوابة جديدة للتواصل
وشهدت السعودية طفرة في قطاع السينما بعد رفع الحظر الذي دام 35 عامًا في عام 2018، وهو ما انعكس على تنظيم فعاليات مثل مؤتمر الأفلام السعودي الذي استقطب أسماء عالمية مثل النجم ويل سميث.
وأكد مشاري الخياط، المشرف العام على مؤتمر الأفلام السعودي، على أهمية صناعة الاجتماعات والفعاليات كـ”قوة ناعمة” لتعزيز الهوية الوطنية وجذب الاستثمارات والمواهب الدولية، موضحًا أن “المهرجانات السينمائية تحتفي بثقافتنا وتبني جسور التواصل بين الشرق والغرب”.

