أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تشكيل الحكومة الجديدة، اليوم الإثنين، بعد انهيار الحكومة السابقة نتيجة تصويت تاريخي ناجم عن الخلافات حول ميزانية البلاد.
الحكومة الجديدة التي شكلها رئيس الوزراء الجديد فرانسوا بايرو، تضم أعضاء من الحكومة السابقة ذات التوجهات المحافظة، بالإضافة إلى شخصيات جديدة من خلفيات وسطية أو يمينية متساهلة.
ووفق وكالة “أسوشيتد برس”، فإن إعداد ميزانية 2025 هو أهم أولويات الحكومة الجديدة، التي تتولى المنصب بعد شهور من الجمود السياسي والأزمة وضغوط من الأسواق المالية لتقليص الدين الضخم لفرنسا.
ماكرون تعهد بالبقاء في منصبه حتى نهاية ولايته في 2027، لكنه واجه صعوبات في الحكم منذ الانتخابات المبكرة الصيف الماضي التي تركت البرلمان من دون أغلبية لأي حزب.
ومنذ تعيينه قبل 10 أيام، أجرى بايرو محادثات مع قادة سياسيين من مختلف الأحزاب بحثًا عن التوازن المناسب للحكومة الجديدة.
وأعرب بعض المنتقدين يوم الإثنين عن غضبهم من مشاورات بايرو مع حزب مارين لوبان اليميني المتطرف، واعتبر البعض أن الحكومة الجديدة لا تبدو مختلفة بما فيه الكفاية عن الحكومة السابقة لكسب ثقة النواب.
واستقال رئيس الوزراء السابق ميشيل بارنييه هذا الشهر بعد تصويت بحجب الثقة بسبب نزاعات حول الميزانية في الجمعية الوطنية، مما ترك فرنسا بدون حكومة فعالة.
لعبت مارين لوبان دورًا رئيسيًا في سقوط بارنييه من خلال تحالف حزبها “التجمع الوطني” مع اليسار لتمرير تصويت بحجب الثقة. وسيحتاج بايرو إلى دعم من المشرعين المعتدلين من اليمين واليسار للحفاظ على استمرارية حكومته.
وبحسب التشكيل الذي أعلنته وكالة “فرانس برس”، سيشغل المصرفي إريك لومبار منصب وزير المالية، وهو منصب حاسم في ظل سعي فرنسا لتحقيق وعودها لشركائها في الاتحاد الأوروبي لتقليص العجز الذي يُقدّر أن يصل إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
عمل لومبار لفترة قصيرة كمستشار لوزير مالية من الحزب الاشتراكي في التسعينيات.
قال بايرو إنه يدعم زيادة الضرائب التي روج لها سلفه، لكن من غير الواضح كيف يمكن للحكومة الجديدة إيجاد التوازن المناسب لميزانية ترضي أغلبية النواب الغاضبين من تخفيضات الإنفاق.
سيتولى الوزير المتشدد برونو ريتاييو منصب وزير الداخلية، المسؤول عن أمن فرنسا وسياسة الهجرة. بينما يظل سيباستيان لوكورنو، الذي كان في طليعة الدعم العسكري الفرنسي لأوكرانيا، وزيرًا للدفاع، وكذلك يحتفظ جان نويل بارو بمنصب وزير الخارجية بعد سفره المكثف إلى منطقة الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة.
ومن الوجوه الجديدة في الحكومة، هناك رئيسا وزراء سابقان: مانويل فالس الذي سيتولى وزارة الشؤون الخارجية، وإليزابيث بورن التي ستتولى وزارة التعليم.

