ظهرت هذا الأسبوع صورة لرواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية وهم يرتدون قبعات سانتا إلى جانب شجرة عيد ميلاد صغيرة، ما أثار العديد من التساؤلات بين مستخدمي الإنترنت حول تفاصيل تلك الصورة.
كان رواد الفضاء بوش ويلمور وسوني ويليامز ضمن طاقم انطلق في يونيو الماضي في مهمة كان من المفترض أن تستمر ثمانية أيام فقط. إلا أن المشاكل التي واجهت كبسولة بوينغ ستارلاينر، والتي كانت من المفترض أن تُعيدهم إلى الأرض، أدت إلى بقائهم عالقين في الفضاء.
وقد تساءل البعض على منصة “إكس”: “هل حملوا قبعات سانتا معهم قبل انطلاقهم؟ أم أنهم قاموا بحياكتها في الفضاء؟” بينما تساءل آخرون: “هل هؤلاء نفس الرواد الذين انطلقوا في مهمة مدتها 8 أيام في يونيو؟”. وزعم آخرون أن تلك الزينة الميلادية قد تكون جزءًا من مؤامرة أكبر، حيث اعتقد بعضهم أن الرواد العائمين في الفضاء ليسوا في الواقع في الفضاء، بل في ستوديو سينمائي.

هل خدعتنا ناسا؟
لكن الإجابة كانت أبسط من ذلك بكثير. فقد نقلت “New York Post” أنه التحقق من ناسا تبين أن قبعات سانتا، بالإضافة إلى الزينة الأخرى والهدايا الخاصة لطاقم محطة الفضاء الدولية ووجبات عيد الميلاد، كانت جزءًا من شحنة إمدادات ضخمة أُرسلت في نوفمبر الماضي عبر مركبة SpaceX.
وتشمل الشحنة التي وصلت إلى محطة الفضاء الدولية العديد من الإمدادات مثل لحوم الدواجن والبطاطا والخضروات والفطائر والحلويات، بالإضافة إلى الأدوات العلمية المتعلقة بالبعثة. كما كانت هناك مساحة لعدد من الزينة الميلادية التي أرسلتها ناسا، بما في ذلك القبعات وشجرة عيد الميلاد الصغيرة.
وفي فيديو نشرته على الإنترنت، تمنت ويليامز لجميع الناس موسم عطلات سعيد، وقالت: “إنه وقت رائع هنا في الفضاء، حيث نقضيه مع ‘عائلتنا’ في محطة الفضاء الدولية.” وأضافت: “أحب في عيد الميلاد التحضير والترقب، حيث يتجمع الجميع استعدادًا للعيد”.

ليست المرة الأولى
ورغم أن هذه ليست المرة الأولى التي تقضي فيها ويليامز عيد الميلاد في الفضاء، حيث شاركت في مهمة عام 2006 التي كانت ستتم خلال موسم الأعياد، إلا أن هذا العام كان من المفترض أن تعود هي وزميلها بوش ويلمور إلى عائلاتهم بعد انتهاء مهمتهما.
كان من المقرر أن يعودا في فبراير على متن مركبة بوينغ ستارلاينر، لكن المشاكل التي واجهتها المركبة حالت دون ذلك، ما تركهم عالقين في الفضاء. وفي الوقت الراهن، يُتوقع أن يعودوا على متن كبسولة SpaceX Crew Dragon، لكن العودة تم تأجيلها إلى أواخر مارس.
وعلى الرغم من هذه الظروف، حافظ الرواد على معنوياتهم العالية، وأكدوا أنهم في صحة جيدة. وقالت ويليامز في فيديو سابق: “نحن في حالة جيدة، نمارس التمارين، نأكل بشكل صحيح، لدينا الكثير من المرح هنا، فلا داعي للقلق.”
من المعروف أن الاحتفال بالأعياد في الفضاء ليس أمرًا جديدًا. فقد احتفل رواد الفضاء بعيد الميلاد في محطة الفضاء الدولية على مدار العشرين عامًا الماضية، وكان الاحتفال الأول بالأعياد في الفضاء قد تم في 1968 على متن مركبة أبولو 8. كما شهدت الفضاءات الأخرى مثل سكاي لاب ومكوك ديسكفري والعديد من المهام الأخرى احتفالات مماثلة.

