أعلنت شركة “فيليبس”، الرائدة عالميًا في مجال التكنولوجيا الصحية، عن نتائج تقرير مؤشر الصحة المستقبلية لعام 2024 في المملكة العربية السعودية.
التقرير، الذي استند إلى آراء حوالي 3000 من قادة الرعاية الصحية في 14 دولة، أظهر أن المملكة تتصدر مشهد الابتكار الصحي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة رعاية المرضى وتحقيق نتائج صحية أفضل.
الذكاء الاصطناعي والأتمتة: تعزيز كفاءة الرعاية الصحية
أوضح التقرير أن المملكة العربية السعودية تميزت في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة بشكل كبير في القطاع الصحي، وقد أظهر التوجه نحو الرعاية الافتراضية والتحكم الآلي دورًا حيويًا في معالجة نقص الكوادر الصحية وتعزيز استدامة النظام الصحي.
وفي هذا السياق، قال أكرم صيرفي، المدير التنفيذي لشركة فيليبس السعودية للرعاية الصحية، إن “تقرير مؤشر الصحة المستقبلية لعام 2024 يبرز التقدم الملحوظ والفرص الكبيرة التي توفرها هذه التقنيات في ضمان تقديم رعاية صحية عالية الجودة للجميع، ويعكس التحولات المهمة التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية في المملكة”.

تأثير الرعاية الافتراضية والأتمتة في تعزيز الكفاءة
أشار التقرير إلى أن 92% من قادة الرعاية الصحية في السعودية يرون أن الأتمتة تمثل حلاً فعالًا للتعامل مع نقص الكوادر الصحية، من خلال رقمنة السجلات الصحية وأتمتة المهام الإدارية. كما أظهر التقرير أن الرعاية الافتراضية أسهمت بشكل إيجابي في تخفيف الضغط على الكوادر الصحية، حيث أكد جميع قادة الرعاية الصحية 100% التأثير الإيجابي لهذا النوع من الرعاية.
بالإضافة إلى ذلك، أفاد 90% من القادة أن المرضى ينظرون بإيجابية إلى خدمات الرعاية الافتراضية، ما يعزز تجربة الرعاية الصحية ويقلل من الضغط على النظام الصحي.
الذكاء الاصطناعي: أداة محورية في تحسين تقديم الرعاية الصحية
كشف التقرير أن قادة الرعاية الصحية في السعودية يتطلعون إلى الاستفادة من التحليلات المستندة إلى البيانات لتحسين تقديم الرعاية، من خلال تقليل أوقات الانتظار لتحليل التشخيص والإجراءات الطبية.
ويرى القادة أن هذه الأدوات تعد أساسية لتحسين مسارات العلاج والتنبؤ باحتياجات المرضى، فضلاً عن تقليل معدلات إعادة دخول المستشفيات.
وقد أشار صيرفي إلى أن “التعاون بين قادة الرعاية الصحية سيكون محوريًا في التغلب على التحديات التي يواجهها النظام الصحي، حيث أن تكامل التكنولوجيا وتحسين تنسيق الرعاية سيكونان من أهم المحركات لتطوير النظام الصحي في المملكة”.

استثمار السعودية في الذكاء الاصطناعي
أظهر التقرير أن السعودية تستثمر بشكل كبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث بلغت نسبة الاستثمارات 41%، متفوقة بذلك على المتوسط العالمي الذي بلغ 29%.
وقد كان استخدام الذكاء الاصطناعي يقتصر في السابق على العمليات التشغيلية، لكنه أصبح الآن جزءًا أساسيًا من مجالات الرعاية السريرية، حيث تم اعتماده في تخطيط العلاج بنسبة 72% وفي مراقبة المرضى داخل المستشفيات بنسبة مشابهة.
المستقبل: توسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
تتطلع المملكة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة، خاصة في مجالات مثل إدارة الأدوية 48% ومراقبة المرضى عن بُعد 37%، هذه التحركات تشير إلى استمرار التقدم في دمج التكنولوجيا بشكل أعمق في جميع جوانب النظام الصحي، مما يعزز من كفاءته وجودته.

