الوئام- خاص
مع استمرار نار الحرب المستعرة في السودان منذ أبريل 2023، تفشّت المجاعة في السودان، وأصبحت تُهدّد وتطال أكثر من نصف السودانيين، حسب تقديرات الأمم المتحدة، كما تزداد الأزمة بسبب عدم حسم أحد الطرفين للحرب، سواء الجيش أو الدعم السريع، وانحسار أُفق الحل السياسي عبر التفاوُض.
تغليب صوت العقل
وفي السياق، يرى الكاتب والصحفي ناصر ذو الفقار، المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، أن طرفَي الصراع في السودان يحتاجان لتغليب صوت العقل، إذ تفاقمت الحالة الإنسانية وارتفعت معدلات المجاعة، التي طالت نصف الشعب السوداني، وفق تقارير رسمية صادرة من الأمم المتحدة.

ويقول ناصر ذو الفقار، في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، إنه على الرغم من إحراز الجيش السوداني انتصارات كبيرة خلال الفترة الماضية، فإنّ الأمر لم يطرأ عليه تغيير كبير، واستمرّت الأزمة الكبيرة، وما زالت معاناة الشعب السوداني مستمرّة، فالأرقام التي كشف عنها تقرير الأمم المتحدة أرقام مفزعة ومقلقة للغاية، إذ يعاني أكثر من 24 مليون سوداني المجاعة المتفشية في 5 مناطق، وينتظر أن يتضاعف العدد خلال مايو من العام المقبل.
المساعدات الإنسانية
الكاتب المتخصص في شؤون القرن الأفريقي يؤكّد أنه يجب معالجة هذه الأزمة، ولا بد من البدء فورا في تذليل أي عقبات أو عراقيل أمام إرسال المساعدات الإنسانية إلى شتى مناطق السودان، مع التركيز على المناطق التي تعاني المجاعة، وبعد ذلك الانتقال إلى المناطق المرشّحة لاستشراء المجاعة فيها، حسب التقرير الأممي.
ويُطالب ذو الفقار بضرورة عودة السودان إلى عضوية النظام العالمي لرصد ومراقبة الجوع، لأن الانسحاب منه يُمثّل عقبةً أخرى في طريق إنهاء أكبر مجاعة في العالم، خلال الوقت الحالي.
ويشدّد المحلل السياسي على أن الأمر الأكثر أهمية هو إقرار الهدنة في السودان بين الجيش والدعم السريع، لوقف نزيف الدماء وتفاقم الأزمة الإنسانية وإيجاد مساحة للاتفاق، بحثا عن مصلحة عموم السودانيين.

