الوئام- خاص
حمل انتصار المنتخب السعودي على نظيره العراقي، بثلاثية مقابل هدف، في الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج العربي “خليجي 26″، العديد من الملامح الإيجابية على مستوى الأداء والتنظيم التكتيكي بالنسبة إلى الأخضر.
وظهر الوجه الحقيقي للمنتخب السعودي الذي كانت الجماهير تصبو لرؤيته مع المدرب هيرفي رينارد، خاصةً أن عودة الفرنسي لقيادة الأخضر، جاءت بعد فقدان واضح للهوية، تحت قيادة المدرب السابق الإيطالي روبرتو مانشيني، والحاجة لاستعادة الروح والأداء الجيّد مرة أخرى.
شكل أفضل
وفي السياق، يرى أمير نبيل، الناقد الرياضي، المتخصص في الكرة السعودية، أن الأخضر ظهر أمام العراق بشكل أفضل من كل المواجهات السّابقة مع رينارد، فلأول مرّة، يُحسِن لاعبو منتخب السعودية امتصاص الضغط من جانب المنافس الذي كان مطالبا بالفوز ولا غيره، من أجل التأهل للدور نصف النهائي من “خليجي 26″، إذ ظهر المنتخب السعودي بأقل عدد من الأخطاء الدفاعية، وإذا ما قورن بمباراتيه السابقتين، واستقباله 5 أهداف ضد البحرين واليمن معا، فإن اليوم قد شهد استفاقة حقيقية.

ويقول أمير نبيل، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن المدرب رينارد أدرك أنّ التناغُم مفتاح الفوز، فلا عيب في أن يدفع بلاعبين مِن نفس الفريق في مراكز أكثر حيوية وحساسية، مثل قلب الدفاع، إذ أثبتت التجربة أن ثنائية علي لاجامي وعلي البليهي ليست الأفضل، وأن الأخير ظهر بمستوى أكثر ثباتا عندما لعب إلى جوار زميله في الهلال حسان تمبكي، أيضا نفس الأمر بالنسبة إلى ثنائي الوسط، ناصر الدوسري ومحمد كنو، ومعهما لاعب الهلال السابق والاتفاق الحالي، عبدالإله المالكي.
الشّكل الهجومي متميز
ويضيف الناقد الرياضي أن الشكل الهجومي بات أفضل بمنح رينارد الثقة لمصعب الجوير الذي أثبت أنه مشروع لاعب كبير، بينما كان البديل الذهبي بالنسبة إلى السعودية هو عبدالله الحمدان، اللاعب الذي سجّل 3 أهداف من مشاركته كبديل.
ويتابع نبيل: “سالم الدوسري لعب دورا كبيرا، وكان الرهان الأكبر بالنسبة إلى رينارد والمنتخب السعودي، في جعل الشكل الهجومي للأخضر أكثر فعالية من خلال خبراته التي يستغلها في الانطلاقات والتوغل والقدرة على إحداث الفارق؛ سواء بالتسجيل أو التمرير لزملائه”.
المنتخب العراقي
ويذكر المتخصّص في الكرة السعودية أنه في المقابل، بدا المنتخب العراقي مضغوطا منذ بداية المباراة، بفعل الوضعية الصعبة في المجموعة وحاجته للفوز، إذ كان التوتّر يغلب على الأداء، لا سيما الهجومي، والتسرع في إنهاء الهجمات، خصوصا من لاعبين كان يعوّل عليهم كثيرا أسود الرافدين، في المقابل، فإن مهند علي، رغم الانتقادات التي تعرّض لها، لكنه سجَّل هدفا، وكان ينقصه فقط الربط الجيّد مع زملائه.
وعن مواجهة الأخضر وعمان، يؤكّد الناقد الرياضي أنها مباراة صعبة جدا، لأن المنتخب العماني يعتبر فنيا الأفضل في المجموعة الأولى، وظهر بمستوى أفضل من قطر والكويت والإمارات، وتصدّره المجموعة ليس مفاجأة.

