الوئام- خاص
الذكاء الاصطناعي (AI) له فوائد كبيرة، لكنه يحمل أيضا أضرارا سلبية قد تؤثّر في الأفراد والمجتمعات، ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يحلّ محل الموظفين في العديد من المجالات، خاصّةً الوظائف التي تعتمد على المهام الروتينية أو المتكرّرة، ما يؤدّي إلى فقدان الوظائف وزيادة البطالة في بعض القطاعات، كما أنّ المخاطر المحتملة والمتعلّقة بالتقدّم السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت من الموضوعات المهمّة المتداولة في الوقت الحاضر.
انتهاك الخصوصيّة
وفي السّياق، يقول أحمد طارق، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، إنّ أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على البيانات التي تُدرب عليها، وإذا كانت هذه البيانات مُتحيّزة أو غير متوازنة، فقد تُؤدّي إلى قرارات أو نتائج متحيّزة، مما يسبّب مشاكل اجتماعية وأخلاقية، كما يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لجمع وتحليل كميات هائلة من البيانات الشخصية، ما يزيد مِن خطر انتهاك الخصوصية واستغلال المعلومات الحسّاسة.

ويضيف أحمد طارق، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير تقنيات اختراق متقدّمة أو هجمات إلكترونية، مما يزيد من التحديات الأمنية على مستوى الأفراد والمؤسسات والدول.
الاعتماد الزائد على التكنولوجيا
ويذكر أنه قد يؤدّي الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي إلى تقليل التفكير النقدي والإبداعي لدى البشر، بالإضافة إلى تقليل القدرة على التعامل مع المشاكل دون مساعدة تقنية، كما أنّ الاعتماد على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قد يقلّل من التفاعل الإنساني، وقد يشعر الأفراد بالتهديد بسبب إمكانية استبدالهم أو مراقبتهم بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات يحذّر من أنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة الذكية أو في الحملات الدعائية والتلاعُب بالمعلومات، ما قد يؤدّي إلى زعزعة الاستقرار السياسي وزيادة الصراعات.
فقدان السيطرة على الأنظمة الذكيّة
وينوّه أحمد طارق بأنه في بعض الحالات قد يكون مِن الصّعب على البشر التحكُّم الكامل في الأنظمة الذكيّة المتطوّرة، مما يثير مخاوف بشأن اتّخاذها قرارات خاطئة أو غير مُتوقّعة.
ويختتم طارق حديثه مشيرا إلى أنّه “يجب وضع قوانين وتنظيمات للتحكّم في استخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير أنظمة مسؤولة وأخلاقية تراعي حقوق الإنسان، وتعزيز التوعية بشأن الآثار السلبية والإيجابية للذكاء الاصطناعي”.

