الوئام- خاص
تواصل ممارسات إسرائيل التصدي لكل دعوات السلام والعمل على تصفية القضية الفلسطينية وانتهاك المقدسات، إذ اقتحم مستوطنون باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية من عناصر شرطة الاحتلال، وسط عرقلة دخول المصلّين المسلمين، وإجراءات عسكرية مشددة على أبواب المسجد كافة، ومحيط ومداخل البلدة القديمة في القدس.
مخطط إسرائيلي شامل
وعن آخر الانتهاكات الإسرائيلية المتزامنة في القدس وغزة، يقول الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، عضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي: “اقتحام المسجد الأقصى واستهداف المستشفيات يكشفان عن مخطط إسرائيلي شامل لتصفية القضية الفلسطينية، كما أن اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، تحت حماية شرطة الاحتلال، يمثّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والوضع التاريخي القائم في القدس، خاصةً أن هذه الاقتحامات تأتي في إطار محاولات تغيير الوضع القانوني للمدينة المقدّسة”.

ويضيف محمد مهران، في تصريحات خاصة لـ”الوئام”: “تزامن اقتحام الأقصى مع استهداف مستشفى كمال عدوان والوفاء في قطاع غزة، يكشف عن استراتيجية إسرائيلية ممنهجة تستهدف المقدسات والمنشآت المدنية في آن واحد، في انتهاك مزدوج للقانون الدولي، إذ إن استهداف المستشفيات يُشكّل انتهاكا صارخا للمادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة، بينما يمثل انتهاك حرمة المسجد الأقصى خرقا لاتفاقيات جنيف ولاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح”.
تصفية الوجود الفلسطيني
أستاذ القانون الدولي يرى أن استهداف المنظومة الصحية في غزة، بالتزامن مع الاعتداءات على المقدّسات، يكشف عن نية مُبيّتة لتصفية الوجود الفلسطيني بشكل شامل، مشيرا إلى أن هذه الممارسات ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
كما أكّد محمد مهران أن توثيق هذه الانتهاكات المتزامنة يُشكّل أدلةً دامغةً على وجود سياسة إسرائيلية ممنهجة، تستهدف جميع مقوّمات الحياة الفلسطينية، من المقدسات إلى المستشفيات، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة، ومطالبا بتفعيل آليات المحاسبة الدولية وتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة.
وختم عضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي تصريحاته بالتحذير مِن أن استمرار الصمت الدولي على هذه الجرائم المتزامنة، سيشجّع الاحتلال على المضي في مخططاته لتصفية القضية الفلسطينية والقضاء عليه بشكل مبرم.

