الوئام- خاص
عانى الاقتصاد العالمي خلال العام 2024 مجموعةً مِن التحديات الأكثر قسوة، لن تقل حدتها عما كانت عليه إبان الأزمة المالية العالمية 2008؛ ليصبح مُعدّل التضخّم العالمي المتوقع نحو 5.8%.
وفي الوقت الحالي، حثَّت الصين الشركات المحلية على ضخّ المزيد من الاستثمارات محليا وإقليميا، خصوصا مع دول الشرق الأوسط، لمواجهة الشركات الأمريكية العاملة في قطاع التكنولوجيا، من بينها “إنتل” و”إنفيديا”، الموجودة داخل السوق الصينية.
بكين والشرق الأوسط
في السياق، يرى الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي، أن الصين تتّجه في الوقت الحالي لتوسيع دوائر علاقاتها التجارية في الشرق الأوسط وأفريقيا، للتغلّب على العقوبات الأمريكية التي يخطّط لها الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترمب.

ويقول رمزي الجرم، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الصين تتوجه لإصابة القطاعات الاقتصادية الأمريكية بالشلل، خصوصا في مجالات الألياف الضوئية وبطاريات الليثيوم والخلايا الشمسية والأقمار الصناعية والموصلات الكهربائية وعدد من الخامات الصناعية، ردا من بكين على تقييد الوصول للتكنولوجيا الأمريكية.
أوروبا تتحرّك
ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن الاتحاد الأوروبي يتأهب في الوقت الحالي لوضع استراتيجية لدعم اقتصاده، بعد إعلان الرئيس الأمريكي الجديد، نيته فرض رسوم ضريبية وجمركية على الواردات الأوروبية لتقليص فاتورة العجز التجاري، إذ تشمل تلك التحركات تعزيز أسواق المال وقطاعات الاتصالات والطاقة، لدفع الاستثمار وتقليص حدّة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
ويختتم الجرم حديثه مضيفا: “وفقا للتوقعات، قد تلجأ دول الاتحاد الأوروبي لـ’التحالف المر’ مع الصين، لمواجهة العقاب الأمريكي، والسيطرة على فجوة الطاقة المتوقّع حدوثها مع قدوم الشتاء، بعد تقليص إمدادات الغاز الروسي، إذ تُقدّر جملة الاستثمارات السنوية المستهدفة لأوروبا ما يُقارب من 800 مليار يورو، وهي تُمثّل أكثر من قيمة خطة مارشال الأمريكية، التي دعمت أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وموّلت إعمارها وتقليص فجواتها التمويلية”.

