لفتت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، الأنظار بزيارتها إلى سوريا للقاء قائد الإدارة الجديدة، أحمد الشرع.
ظهرت بيربوك في مقطع فيديو متداول وهي ترتدي سترة واقية للرصاص، في زيارة تؤكد حساسية الوضع السياسي والأمني.
قبل مغادرتها إلى دمشق، وضعت بيربوك شروطًا واضحة لاستئناف العلاقات مع سوريا، مشيرة إلى التزام ألمانيا والاتحاد الأوروبي بدعم التحولات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
بيربوك التي شغلت منصب وزيرة الخارجية منذ ديسمبر 2021، تعد أول امرأة في تاريخ ألمانيا تتولى هذا المنصب، وهي شخصية بارزة في حزب الخضر، حيث قادت الحزب منذ عام 2018 حتى 2022، وساهمت في صياغة سياساته الاستراتيجية، خاصة خلال الانتخابات الألمانية 2021.
بدأت بيربوك مسيرتها السياسية عضوًا في البرلمان الألماني (البوندستاغ) منذ عام 2013، بعد أن كانت متحدثة باسم حزب الخضر للشؤون الأوروبية. كما لعبت دورًا محوريًا في جهود اللاجئين السوريين عبر دعم مبادرات إنسانية لتعزيز دخولهم إلى ألمانيا بشكل شرعي.
تُعرف بيربوك بآرائها الحادة، ومن ضمنها تصريحاتها المثيرة للجدل حول الوضع في غزة، حيث أيدت استخدام القوة ضد المدنيين بزعم وجود مقاومين وسطهم. هذه التصريحات أثارت انتقادات واسعة، ما يعكس التحديات التي تواجهها في إدارة السياسة الخارجية.
حصلت على شهادة الماجستير في القانون الدولي من كلية لندن للاقتصاد، مما يعكس اهتمامها العميق بالقضايا العالمية. كما عملت مستشارة للشؤون الأمنية والسياسة الخارجية لحزب الخضر، ما منحها خبرة واسعة في التعامل مع الملفات الحساسة.
مع اقترابها من منتصف مسيرتها السياسية، تركز بيربوك على تعزيز التحالفات الأوروبية والدولية، وفي الوقت نفسه، السعي لحلول دبلوماسية للأزمات الإقليمية، ومنها الوضع في سوريا.

