تشتهر منطقة القصيم بزراعة الفقع المعروف باسم “الكمأ”، وهي واحدة من أبرز المناطق في المملكة التي تحتضن هذا النبات البري الفريد.
ويعود نجاح زراعته في القصيم إلى توافر عوامل طبيعية مثالية، مثل التربة الخصبة، والأراضي البكر، والماء العذب، والأجواء المناسبة، بالإضافة إلى وجود نبات الرقروق، خاصة في منطقتي شري والسعيرة شمال القصيم.

بدوره، أوضح المهندس عبدالكريم صالح الرشيد، أحد مزارعي المنطقة، أن نبات الرقروق ينمو في الأراضي المنخفضة القريبة من حقول القمح حيث تتدفق مياه الري، مشيرًا إلى أن الفقع يظهر في أوقات محددة عندما تنقطع الأمطار الرعدية المصحوبة بالبرق، والتي كانت تُعتبر ضرورية لنمو هذا النبات.
وأشار إلى أن زراعة أو تجربة إنتاج النباتات عمومًا تعتمد على وقت الري ودرجة ملوحة الماء والتربة الخصبة، والوقت المربوط مع درجة الحرارة، وكل نبات له درجة معينة، وبخصوص الفقع فله درجة حرارة تُقاس بعد الوسم بـ 10 أيام، حيث تكون درجة الحرارة ليلًا في شمال منطقة القصيم من 15 إلى 20 درجة مئوية، وحينها يتم تشغيل الماء في الـ 25 من شهر سبتمبر في مكان يوجد فيه نبات الرقروق، مبينًا أن ظهور الفقع يبدأ بعد 50 يومًا.

وذكر أن أول ظهور للفقع المستزرع في شمال منطقة القصيم يبدأ في 20 نوفمبر قبل المربعانية بـ 17 يومًا، في حين لا يبدأ ظهور الفقع في الوضع الطبيعي بدون زراعة إلا بعد المربعانية.
تحتضن القصيم أربعة أنواع رئيسية من الفقع، أبرزها “الزبيدي” الذي يعتبر الألذ طعمًا وأشهرها، يليه “الجباء” و”الخلاسي”، ثم “البلوخ” الذي يظهر في نهاية الموسم ويطلق عليه المثل الشهير “البلوخ للشيوخ”.
ولنبات الفقع فوائد عديدة منها أن ماءها شفاء للعين كما قال الرسول صلّ الله عليه وسلم: “الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين”، إضافة إلى دورها في توفير أعلاف طبيعية للحيوانات الرعوية.

يذكر أن مهرجان الفقع بمنطقة القصيم يُقام حاليًا للسنة الرابعة ويستمر 10 أيام، ويتضمن 18 ركنًا لعرض إنتاج الفقع، وساحة مخصصة للمزاد، إلى جانب 32 ركنًا مخصصًا للأسر المنتجة، وأركان أخرى لعرض التمور، والعسل، والمنتجات الغذائية، وفعاليات مصاحبة.

