تمكن الهاكرز مرتبطون بالصين من التسلل إلى شبكة أنظمة مراقبة اتصالات أمريكية لمدة 18 شهرًا دون أن يتم اكتشافهم، وجمعوا بيانات عن أكثر من مليون شخص، حسبما أفاد تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
بدأ الهجوم في منتصف عام 2023، عندما اخترق قراصنة من مجموعة “Salt Typhoon” التي ترتبط بجهاز الاستخبارات الصيني، أنظمة شركات مثل “فيريزون” و”إيه تي آند تي” بالإضافة إلى الأنظمة المستخدمة للمراقبة القانونية.
استهدف القراصنة المكالمات والخطوط الهاتفية المرتبطة بالرئيس المنتخب دونالد ترمب، ونائب الرئيس المنتخب جي دي فانس، ونائبة الرئيس كامالا هاريس، بالإضافة إلى أفراد آخرين في دائرتهم المقربة.
وفي فترة تواجدهم داخل الشبكات، تمكنوا من الوصول إلى مجموعة ضخمة من عناوين الـ IP وأرقام الهواتف وغيرها من البيانات الخاصة بأكثر من مليون شخص.
ووصف أحد أعضاء مجلس الشيوخ هذا الهجوم بأنه “أسوأ اختراق في تاريخ الاتصالات في البلاد”.
الهاكرز، بعد اكتشافهم، غيروا تكتيكاتهم مما صعب عملية تحديد مكانهم وإيقافهم، وظلوا قادرين على التسلل إلى بعض الأنظمة حتى أكتوبر الماضي.
وفي وقت لاحق، تم تتبع البيانات المسروقة التي مررها القراصنة حول العالم إلى الصين.
في المقابل، نفت الحكومة الصينية تورطها في الهجوم، حيث قال المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن: “بعض الأشخاص في الولايات المتحدة يبدو أنهم متحمسون لإنشاء أنواع مختلفة من ‘الزوابع'”.
من جانبها، صرحت شركة “إيه تي آند تي” بعدم وجود أدلة على اختراق شبكتها، بينما أكدت “فيريزون” أنها قد احتوت الأنشطة المرتبطة بالحادث.
لكن الخبراء في الأمن الوطني يشككون في ذلك، ويعتقدون أن نطاق الهجوم كان متقدمًا للغاية لدرجة أن الولايات المتحدة قد لا تتمكن أبدًا من التأكد من أن الهاكرز قد تم طردهم بشكل كامل.
وفي ضوء هذه الهجمات، بدأ المسؤولون الأمريكيون في التحول عن المكالمات والنصوص التقليدية، مفضلين استخدام تطبيقات مشفرة مثل “سيغنال” لحماية أنفسهم من الهجمات المستقبلية.
وقد أظهرت الهجمات الأخيرة كيف استخدم الهاكرز المعدات الأمريكية القديمة لتجاوز الدفاعات الإلكترونية، مما يثير القلق بشأن مستوى تعرض الأنظمة الأمريكية للتهديدات السيبرانية.

