أظهر مسح أجرته غرف التجارة البريطانية أن ثقة الشركات في المملكة المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أزمة “الميزانية المصغرة” التي قدمتها رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس في سبتمبر 2022.
ويأتي هذا التراجع نتيجة الزيادات الضريبية الكبيرة التي تضمنتها ميزانية حكومة حزب العمال الجديدة، الصادرة في 30 أكتوبر، والتي بلغت 40 مليار جنيه إسترليني (50 مليار دولار)، وهو أعلى مبلغ منذ عام 1993.
وصرحت شيفون هافيلاند، المديرة العامة لغرف التجارة البريطانية، بأن “الانعكاسات المقلقة للميزانية واضحة في بيانات المسح، حيث انخفضت ثقة الشركات تحت وطأة الضغوط الناتجة عن ارتفاع التكاليف والضرائب”.
ووفقًا للنتائج، فإن 55% من الشركات تعتزم رفع أسعار منتجاتها، مقارنة بـ39% في الربع السابق، بينما تخطط 24% لخفض استثماراتها، في مقابل 18% فقط في الربع السابق.
وشهد الاقتصاد البريطاني نموًا قويًا في النصف الأول من عام 2024 بعد تعافيه من ركود طفيف في أواخر 2023، لكن عاد إلى الركود مجددًا في الربع الثالث من العام نفسه.
ويتوقع بنك إنجلترا نموًا صفريًا في الربع الرابع من 2024 ونموًا بنسبة 1.5% في 2025.
وتعتزم غرف التجارة إصدار بيانات حول توقعات التوظيف في 14 يناير المقبل، مع استمرار القلق بشأن تأثير الإجراءات الحكومية الأخيرة على قطاع الأعمال.
فالجدير بالذكر أن المسح شمل 4800 شركة، أغلبها صغيرة ومتوسطة الحجم، وأُجري بين 11 نوفمبر و9 ديسمبر.

