الوئام- خاص
يبدي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تفاؤلا بقدرة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب، على لعب دور حاسم في إنهاء الحرب المستمرة مع روسيا منذ 34 شهرا.
كما أبدت روسيا استعدادها للسلام والعمل مع الرئيس ترمب على إنهاء الحرب، لكن مقابل الحصول على ضمانات كبيرة بعدم عودة الحرب مرة أخرى وتهديد موسكو.
سيناريوهات عديدة
وعن الصفقة الروسية الأمريكية بشأن أوكرانيا، يرى أحمد دهشان، الباحث في معهد الدراسات العربية الأوراسية، أن لهذه الصفقة سيناريوهات عديدة، ولا نستطيع الجزم بإمكانية نجاحها بالكامل، لكن نستطيع القول إنه توجد رغبة قوية لدى روسيا والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب، في إجراء سلام، في المقابل، الطرف الأوكراني غير متحمِّس، لأن أي سلام أو صفقة ستكون على حساب أراضيه.

وبشأن موقف موسكو من انضمام كييف لحلف الناتو، يقول أحمد دهشان، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الموقف الروسي واضح، ويرفض انضمام أوكرانيا للناتو، مقابل الحفاظ على وحدة أراضي كييف، وأعتقد لو حصلت روسيا على 3 شروط، وهي اعتراف أوكراني ودولي بشبه جزيرة القرم، وإلغاء جميع العقوبات، وعدم انضمام الأوكران للناتو، فستكون لدى موسكو قدرة على قبول هذه الصفقة، وتنسحب من المناطق الأربعة: لوجانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوروجيا.
الثمن
الباحث في معهد الدراسات العربية الأوراسية يضيف أنه في حالة إصرار أوكرانيا على الانضمام لحلف الناتو، فسيكون الثمن أن تحتفظ روسيا بالمناطق التي تُسيطر عليها الآن، لكي تُشكّل حزاما أمنيا، داخل فيما يُعرَف سابقا بالأراضي الأوكرانية.
ويوضّح دهشان أنه مِن الممكن أن تعقد صفقة أخرى، بموجبها تحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية واعتراف روسي بعدم مطالبات موسكو بأي أراضٍ أوكرانية أخرى، أيا كان شكل التسوية، في مقابل ذلك، تحصل كييف على وعدٍ في حال اخترقت القوات الروسية أراضيها، فالولايات المتحدة والناتو مُلزمان بالدفاع عنها، وبالتالي تكون حصلت على البند الخامس في “الناتو”، دون أن تكون عضوا في حلف شمال الأطلسي.
ويختتم الباحث السياسي حديثه ذاكرا: “لا يوجد رابط بين ما يحدُث في سوريا والوضع في أوكرانيا وحدوث صفقة، فهذا غير منطقي وغير واقعي، لأنه لو كانت توجد صفقة لحدثت في الماضي، وليس الآن، كما أن سوريا ليست من ضمن أولويات الولايات المتحدة الأمريكية”.

