د.هند بنت محمد القحطاني
وزارة التعليم، مُهتمة في التربية والتطوير وتعليم اللُّغة الإنجليزيَّة
أثمن من الماَل ومن كَل شيء فالجميع يملكهُ بالتساوي ولكن لِيس الجميع يُحسن التصرف به وربما القليل من الناس يَعْرف جيدًا كيف يُديره بحكمة.فالوقت إذا ذهب لَنْ يعُود أبدًا.الا يُخيفك مُرور سنين العمر سريعًا وأنت لم تَنْجز الكثير من أُمنياتك أو تحَقْق بعض من أَحْلامك أو لم تَتْمكن من جني ثمارك بالكم المطلوب.
سوُف تأسف كثيرًا على نفسك حينما تُدرك أن الإنسان في كل ساعة تمرّ عليه يَقْترب مَنْ الموت أكثر وأكثر.وإذا ذهب الوقت دون جني ثمارًا كافيةً فوقتها لا تصرخ ولا تآسف على نفسك كثيرًا فما زال معك الوقت، فكل ما عليك الآن أن تُقرر متي تبدأ بحساب الوقت، فوقتًا تُهدره في الاستثمار في الحياة لنفسك أو في نشر علم ينتفع به أو خلق الأمل من جديد أو كلمات تنشرها لتصنع يوم شخصًا ما خيرًا لك من ساعة عديمة الفائدة.
وعليك أن تتسأل دائمًا بينك وبين نفسك كيف تحافظ على وقتك؟ كيف تَسْتثمر وقتك ؟كيف تزن الأوقات مع الأعمال بشكل متزامنًا؟ ربما وقتها سيُجيِبك ضميرك وقلبك النابض.
بالتأكيد “الحياة ساعة وساعة” لكن لابد أن يَكْون الوقت في ميزانًا عادلًا ومنصفًا فساعات خاصة لك، وساعات للحياة، وساعات للروح، وساعات للجسد، وساعات للتواصل مع الأحبه، وساعات للاستثمار، وساعات للآخره، وهكذا دوليك.
جميعًا نُدرك جيدًا أن لابد من مُسايره الحياة الحديثة والتمتع بمميزاتها لكن لا تُسلم زمام الأمور لتلك التفاهات التي تَسْلب منك الكثير من الوقت.فإهدار الوقت طيلة اليوم بلا نفع قد يُسبب الكثير من الأمراض النفسية “لِتصبح حياة عابر بلا ساعة ولا ميزان ” وتلك حياة غير سوية وهذا لن يخدم الفرد لا على صعيد الحياة العامة، ولا على صعيد الحياة المهنية، ولا حتى على صعيد الحياة ما بعد الممات.
هنالك الكثير من الأشياء وبعض التصرفات التي تسرقُ منا الوقت دون أدنى اعتبارًا وغالبًا ما يسرقُ منا الوقت أمورًا تُهدر في اللعب الطويل أو في التمتع بالحياة بشكل غير منظم أو في الاستمتاع المبالغ فيه طيلة اليوم بأي حجه حتى لو كانت فترة إجازة.ه
ُناك العديد من وسائل التواصل الاجتماعي لهدر الوقت باحترافية توقف لوهلة واستخدم عقلك وفكر جيدًا ثم احزم أمرك على أن تتوقف تمامًا عن استخدام بعض تلك الوسائل التي تَسْرق منك أثمن ما تملك .فلا تدع شيء تافهً ورخيصًا إن يسرق وقتك الثمين.
فأغلب تلك الوسائل تستخدم كالأسلحة لِتدمير الشباب أو محاولة في جعلهم يهمشون الحياة الصحية ويعيشون حياة بعيد كل البعد عن الحياة المنظمة والمقيدة بالقيم السليمة والحياة الصحية.
فالوقت هو أثمن شيء يملكه الإنسان وعليه أن يَسْتثمره لِصالحة ولِنفسه. فالوقت الذي فات فلن يرجع أبدًا مهما حصل، فاحضر أن تخسر. فإذا هرب الوقت من بين يديك باختيارك فقد خسرت الثمين. أوُصيك في أن تَلتزم بسؤال الله تعالى” أن يبارك لك في وقتك اليوم وكل يوم”.

