الوئام- خاص
كشف تقرير لموقع الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “أوتشا”، أن وقف إطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية هما السبيل الوحيد لمنع وفاة المزيد من الأطفال في قطاع غزة خلال فصل الشتاء البارد.
إبادة جماعية
يقول الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، عضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، إن الاستهداف الممنهج للأطفال والنساء في غزة يمثل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، وفقا للقانون الدولي، مضيفا أن ارتفاع نسبة الضحايا من هذه الفئات يؤكد وجود نية مبيتة لإبادة الشعب الفلسطيني.

ويوضّح محمد مهران، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن استشهاد أكثر من 13 ألف طفل و8 آلاف امرأة في غزة، دليل دامغ على سياسة القتل الممنهج التي تنتهجها إسرائيل بحق الفلسطينيين العزل.
أستاذ القانون الدولي يشير إلى أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، تنص صراحةً على أن قتل أفراد من جماعة بشرية وإلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأفراد من الجماعة، يشكل جريمة إبادة جماعية، وهو ما ينطبق تماما على الممارسات الإسرائيلية في غزة.
انتهاكات خطيرة
ويتابع الخبير الدولي أن استهداف المدارس والمستشفيات ومراكز إيواء النازحين، حيث يوجد الأطفال والنساء بكثافة، يكشف عن نية واضحة في تدمير مستقبل الشعب الفلسطيني من خلال استهداف أجياله القادمة، مشددا على أن البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف يؤكد في المادة 77 على وجوب توفير حماية خاصة للأطفال، وفي المادة 76 على ضرورة حماية النساء، مشيرا إلى أن إسرائيل تنتهك هذه النصوص بشكل صارخ.
ويؤكد أن قتل الأطفال والنساء، بواسطة قوات جيش الاحتلال وبأوامر من حكومة بنيامين نتنياهو في ظروف الحصار والتجويع وانعدام الرعاية الطبية، يمثل جريمة مركبة، تجمع بين القتل المباشر والقتل البطيء، من خلال حرمانهم من مقومات البقاء الأساسية.
توثيق الجرائم
ويحذّر مهران من أن استهداف الأطفال والنساء يشكل انتهاكا صارخا لاتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إضافة إلى كونه جريمة حرب، وفقا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
كما أشار الخبير القانوني إلى أن توثيق هذه الجرائم وتقديم مرتكبيها للمحاكمة يمثلان مسؤولية قانونية وأخلاقية، داعيا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق فوري في جرائم استهداف الأطفال والنساء.
وختم عضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي تصريحاته بالتأكيد على أن الصمت الدولي على هذه الجرائم يشكّل تواطؤا في الإبادة الجماعية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين في غزة.

