أكد الرئيس اللبناني المنتخب جوزيف عون، في خطابه الأول عقب انتخابه من مجلس النواب اليوم الخميس، التزامه بضبط الحدود جنوبًا، وترسيمها شرقًا وشمالًا، إلى جانب محاربة الإرهاب، وتطبيق القرارات الدولية، ومنع الاعتداءات الإسرائيلية.
خطاب القسم: رؤية وطنية جديدة
أعرب عون عن امتنانه للسادة النواب الذين شرفوه بانتخابه رئيسًا للجمهورية، واصفًا هذا التكليف بـ”أعظم وسام”.
اقرأ أيضًا: القيادة تهنئ جوزيف عون بمناسبة فوزه بالانتخابات الرئاسية اللبنانية
وأضاف: “لبنان، الوطن العريق عبر التاريخ، يتميز بشجاعة أبنائه وقدرتهم على التأقلم. وعلى الرغم من خلافاتنا، نجد أنفسنا دائمًا متكاتفين في وجه الشدائد، لأن سقوط أحدنا يعني سقوطنا جميعًا”.
تغيير الأداء السياسي وتعزيز دولة القانون
شدد الرئيس اللبناني المنتخب على ضرورة إصلاح الأداء السياسي، مؤكدًا بدء مرحلة جديدة في تاريخ لبنان.
ووعد بممارسة صلاحياته كرئيس للجمهورية بكل نزاهة وعدل، مع الالتزام بالميثاق الوطني ووثيقة الوفاق.
وأكد أنه لن يكون هناك تدخل في القضاء، مشددًا على أن “لا حصانة لفاسد أو مجرم”، والعمل على مكافحة تهريب المخدرات وتبييض الأموال.
مشاريع إصلاحية واستقلالية القضاء
أعلن عون عزمه التعاون مع الحكومة الجديدة لإقرار قانون استقلالية القضاء، والالتزام بالطعن في أي قانون يخالف الدستور.
ودعا إلى استشارات نيابية عاجلة لاختيار رئيس حكومة يكون شريكًا فعليًا، مؤكدًا العمل على مداورة الوظائف في الفئة الأولى وإعادة هيكلة الإدارة العامة، مع تأكيد حق الدولة الحصري في حمل السلاح.
تعزيز الأمن وإعادة الإعمار
وعد عون بالاستثمار في الجيش لضمان ضبط الحدود وترسيمها، ومكافحة الإرهاب، وتطبيق القرارات الدولية.
وأعلن عن نيته مناقشة استراتيجية دفاعية شاملة لتعزيز قدرة الدولة على إزالة الاحتلال الإسرائيلي وردع أي عدوان.
اقرأ أيضًا: البرلمان ينتخب جوزيف عون رئيسا للبنان
وتعهد الرئيس المنتخب، بإعادة إعمار المناطق التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن شهداء لبنان وأسرى الوطن هم مصدر العزم لتحقيق ذلك.
كما دعا إلى استثمار العلاقات الخارجية لصالح لبنان، مشددًا على رفض التوطين الفلسطيني والعمل على تعزيز أمن المخيمات.
الحياد الإيجابي والإصلاح الاقتصادي
أكد عون تمسكه بسياسة الحياد الإيجابي، مع التركيز على تصدير أفضل المنتجات اللبنانية واستقطاب السياح.
وشدد على حماية أموال المودعين، والعمل على تطوير قوانين الانتخابات، ودفع مشروع اللامركزية الإدارية الموسعة بالتعاون مع الحكومة المقبلة.
دعا عون إلى بدء حوار جاد مع الدولة السورية لمناقشة العلاقات الثنائية وحل القضايا العالقة، لاسيما ملف المفقودين والنازحين السوريين.
وأكد في ختام خطابه، أن هذا العهد سيكون عهد العمل الجاد والتكاتف لبناء وطن قوي ومستقر يحترم القوانين ويحقق تطلعات شعبه.

