على وقع تهديدات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بأن الشرق الأوسط سيواجه “الجحيم” حال عدم الإفراج عن الرهائن في غزة، وصل مبعوثه إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل للدفع نحو إتمام اتفاق هدنة قبل موعد تنصيب ترامب في 20 يناير.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، السبت، أن الأخير التقى المبعوث الأمريكي، ثم أرسل وفداً رفيع المستوى إلى قطر لدعم المحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق.
وكان ويتكوف قد زار إسرائيل بعد زيارة سابقة إلى قطر. وقال مسؤول إسرائيلي بارز لموقع “أكسيوس” الأمري
كي، إن مبعوث ترامب نقل رسالة واضحة إلى الدوحة مفادها بأنه يرغب في رؤية اتفاق نهائي خلال الأيام المقبلة. وأكد مسؤول آخر أن المبعوث الأمريكي شدد خلال محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين على ضرورة التوصل لاتفاق قبل يوم التنصيب.
شهدت نهاية الأسبوع الماضي استئناف المفاوضات غير المباشرة في قطر حول وقف إطلاق النار في غزة. تمحورت هذه المحادثات حول الإفراج عن الرهائن الذين اختطفتهم حركة حماس في الهجوم الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر. ورغم غياب ممثلين رفيعي المستوى عن إسرائيل، إلا أن الجهود استمرت وسط تقدم نسبي.
الرئيس الأمريكي جو بايدن صرّح الخميس بأن هناك “تقدماً حقيقياً” في المحادثات المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة. في الوقت ذاته، توعد ترامب بتحويل المنطقة إلى “جحيم” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل عودته إلى البيت الأبيض. ورغم هذا التقدم، أفادت مصادر إسرائيلية بأن المفاوضات ما زالت تواجه عقبات ولم يتم تسوية جميع القضايا العالقة.
وبحسب تقرير لموقع “أكسيوس”، أكد مسؤول إسرائيلي أن الفجوات بين الأطراف قد تقلصت في الأيام الأخيرة، لكنها لا تزال قائمة. وأضاف المصدر أن الطرفين قريبان للغاية من الاتفاق، لكن لم يتم التوصل إليه بشكل كامل حتى الآن. وأشار التقرير إلى أن المبعوث ويتكوف سيعود إلى الدوحة لاستكمال المحادثات مع الأطراف.
من جهة أخرى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن 94 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، فيما قُتل أو تُوفي 34 آخرون من بين 251 شخصاً اختُطفوا في السابع من أكتوبر. وفي السياق نفسه، رحب منتدى عائلات الرهائن بقرار إرسال الوفد الإسرائيلي إلى الدوحة، وسط تنظيم تظاهرات متواصلة في المدن الكبرى بإسرائيل للمطالبة بحل سريع.
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أعرب عن تفاؤله بقرب التوصل لاتفاق هدنة في غزة، مشيراً إلى أن الجهود الحالية قد تؤتي ثمارها في الوقت المتبقي لإدارة بايدن. يأتي ذلك وسط تزايد الضغوط الدولية لإنهاء أزمة الرهائن والتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل.

