بدأت صباح اليوم الإثنين، الاستشارات النيابية الملزمة في لبنان، التي يجريها الرئيس اللبناني المنتخب جوزيف عون مع الكتل النيابية، لتحديد الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.
تأتي هذه الخطوة بعد أربعة أيام من انتخاب عون رئيسًا للجمهورية، في وقت تمر فيه البلاد بأزمات اقتصادية وسياسية حادة تستدعي تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة.
وتزامنًا مع انطلاق الاستشارات، انسحب مرشح المعارضة، النائب فؤاد مخزومي، من الترشح لصالح القاضي نواف سلام، الذي تزايدت فرصه في ترؤس الحكومة الجديدة.
وكانت مصادر مطلعة كشفت عن خطة المعارضة اللبنانية لإبعاد رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، عن تشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تقديم بديل يعكس توجهات العهد الجديد، ويجنب البلاد استمرار تأثيرات المرحلة السابقة.
وأكدت مصادر مقربة من الكتل المعارضة أن هدفهم هو إيصال أحد مرشحيهم في مواجهة ميقاتي، الذي يعتبرونه جزءًا من المرحلة السابقة، وينظرون إلى استمرار وجوده في الحكومة كعائق أمام الإصلاحات الداخلية والخارجية التي يروج لها الرئيس عون.
من جانبها، أشارت المحللة السياسية آلاء القاضي إلى تراجع فرص بعض المرشحين، مثل اللواء أشرف ريفي وإبراهيم منيمنة، في ظل ارتفاع حظوظ نواف سلام، ما قد يدفع المعارضة إلى توحيد الأصوات لصالحه لمنع تشرذمها خلال الاستشارات النيابية.
وتسعى القوى السياسية إلى حسم اسم رئيس الحكومة المقبل، وسط آمال بتشكيل حكومة جديدة قادرة على التفاعل مع الأزمات الراهنة التي يواجهها لبنان.

