كشف تحقيق رسمي نُشر اليوم الأربعاء أن السرية التي أحاطت بدخول وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن المستشفى عام 2024 أثارت إخفاقات في إبلاغ الجهات الحكومية، وأن أوستن تناول أدوية قد تؤثر على وظائفه الإدراكية أثناء توليه المسؤولية الكاملة.
دخول أوستن المستشفى كان نتيجة مضاعفات جراحة لعلاج سرطان البروستاتا، وظل الأمر سريًا لعدة أيام، بما في ذلك عن الرئيس الأميركي جو بايدن ونائب الوزير كاثلين هيكس. وأدى هذا التكتم إلى جدل سياسي واسع ودعوات من الرئيس المنتخب دونالد ترمب لإقالته.
وذكر تقرير المفتش العام المستقل للبنتاغون، وفق رويترز، أن “الوزير أوستن تلقى أدوية متعددة صباح يوم 2 يناير، والتي قد تؤثر على الوظائف الإدراكية”. ولم يتم نقل صلاحياته إلى هيكس حتى الساعة 2:22 ظهرًا في اليوم نفسه، ولم يتم إبلاغها بحالته الصحية إلا في 4 يناير.
وسبق للبنتاغون أن نفى أن أوستن كان تحت تأثير أدوية تؤثر على حكمه قبل نقل الصلاحيات. وقال المتحدث باسمه، الجنرال باتريك رايدر، في 9 يناير: “ليس لدي أي مؤشرات على أن حالته أثرت على اتخاذه للقرارات”.
التحقيق لم يقيّم الحالة الصحية لأوستن لتحديد قدرته على أداء مهامه. وأشار إلى أنه “لم يتم العثور على أدلة واضحة على أن الوزير أوستن عانى من ضعف إدراكي شديد”.
وقد رفض مسؤول كبير في وزارة الدفاع، خلال إحاطة للصحفيين بعد صدور التحقيق، تقديم تفاصيل حول الأدوية التي تناولها أو وقت تناولها. وأكد أن “أوستن كان قادرًا على القيام بواجباته ومسؤولياته أثناء تواجده في مستشفى والتر ريد”.
التحقيق أشار أيضًا إلى أن أوستن لم يلتزم بمتطلبات قانون الإصلاح الفيدرالي للوظائف الشاغرة بشأن إبلاغ الحكومة الأميركية عن حالته الصحية خلال فترتي دخوله المستشفى في 2023 و2024. وتم إعلام الجمهور بحالته الصحية لأول مرة في 5 يناير، حيث أظهرت رسائل نصية لكايلي ماغسامين، رئيسة مكتب أوستن، قلقها من إبقاء الأمر سرًا.
وكتبت ماغسامين: “أتمنى لو كان الوزير شخصًا عاديًا، لكنه وزير الدفاع. لدينا مسؤولية مؤسسية كبيرة. لا يمكنه الانقطاع تمامًا عن فريقه … لا يمكننا إخفاء وجوده في وحدة العناية المركزة إلى الأبد. أشعر بقلق شديد”.

