الوئام- خاص
تستمر خطى الإنجاز وتطوير الأداء الاقتصادي في شتّى الميادين بالسعودية، إذ شهدت الأيام الأخيرة، إطلاق مدينة للثروة الحيوانية بقيمة 9 مليارات ريال، ومن المتوقع أن تصل إلى طاقتها الإنتاجية القصوى خلال 4 سنوات، وفقا لما أعلنه عبدالله الغامدي، رئيس مجلس إدارة “جمعية حفر الباطن التعاونية للثروة الحيوانية”.
اهتمام وطني
وعن أهمية هذا المشروع في دعم قطاع الثروة الحيوانية بالمملكة، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور سالم سعيد باعجاجه، الأستاذ بجامعة الطائف: “تُولي السعودية اهتماما واسعا بتنمية وتعزيز قطاع الثروة الحيوانية، وذلك ضمن خطة وطنية طموحة لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل فجوات الاستيراد خلال السنوات الأربعة المقبلة، خاصة بعدما أطلقت المملكة الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، ضمن مبادرات ‘رؤية 2030’ الطموحة”.

تعزيز الأمن الغذائي
ويُضيف سالم باعجاجه، في حديث خاص لـ”الوئام”: “يأتي المشروع في حفر الباطن، على مساحة 11 ألف كيلومتر مربع، ويخلق 13 ألف فرصة عمل، متضمّنا مرافق وحظائر وأماكن لتربية الماشية بأعدادٍ كبيرةٍ، فضلا عن مصانع للأعلاف ومستشفى بيطري يضم أحدث التقنيات الطبية في العلاج البيطري ومصانع تحويلية لإنتاج اللحوم الحمراء، ما يوفّر 13% من الأمن الغذائي للمملكة، كما يعمل المشروع بالطاقة المتجددة ليغطّي 30% من احتياجات السوق السعودية من اللحوم الحمراء، وبذلك يُؤثّر إيجابا في الاقتصاد الوطني ويسهم في تحقيق إيرادات عالية، ويسدّ حاجة المواطنين والمقيمين من اللحوم مع نجاح المشروع والتوسّع فيه”.
تطوير الثروة الحيوانية
وبشأن كيفية تطوير القطاع الحيواني بالمملكة، يُوضّح الخبير الاقتصادي: “يمكن تطوير القطاع الحيواني في السعودية عن طريق عمل المزيد من المشروعات في قطاع الثروة الحيوانية، وتكرار إنشاء هذا المشروع في مناطق عدة، ممّا يسهم في الاكتفاء من اللحوم والحدّ من فواتير وتكلفة الاستيراد، فضلا عن تعزيز الاتجاه الاستراتيجي نحو تقليل الاعتماد على عوائد القطاع النفطي بالبلاد، وتعظيم الموارد بالقطاعات غير النفطية”.

