الوئام – خاص
بالتزامن مع الإنتصارات التي حققتها القوات المسلحة السودانية وإستردادهم لمدينة ود مدني ثالث أكبر المدن في السودان من سيطرة ميليشيات الدعم السريع، والجولة التي يقوم بها قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان لعدد من دول االقارة السمراء، قررت اليوم أوكرانيا أن تنفي على لسان سفيرها في السودان، ميكولا ناهورني، حقيقة تقديم بلاده لأي دعم عسكري لقوات الدعم السريع.
وبحسب ما جاء على لسان السفير الأوكراني لدى السودان فإن هنالك حملة تضليلية وإمتداد للحرب غير المبررة التي تشنها روسيا على أوكرانيا بغض النظر عن بعدها الجغرافي عن مسرح العمليات القتالية مضيفا أن السودان ليس استثناءً في هذا الصدد نافيا وبشكل قاطع لهذه الادعاءات و اعتبرها محاولة روسية يائسة لإطلاق حملة تضليلية رامية إلى تشويه سمعة أوكرانيا في الفضاء الإعلامي السوداني و العالمي.
تأكيد لما حدث
في السياق الدكتور أحمد عبدالله، الباحث السوداني المتخصّص في الشأن الدولي، إن هذا النفي كشف العديد من الحقائق حول دور أوكرانيا في الحرب الأهلية السودانية، وأكد مرةً أخرى حقيقة دعمهم لقوات الدعم السريع في السودان، وهو تأكيد جاء في أكثر من مناسبة على لسان الأوكران نفسهم، وقوبل بإنتقاد واسع من الشعب السوداني الرافض تماماً للتدخل الأجنبي في الحرب الأهلية التي شردت الملايين من أراضيهم.
ويُضيف الدكتور أحمد عبدالله، خلال تصريحاته لـ”الوئام”، أن السفير الاوكراني يسعى لنكران تواجدهم في السودان إلى جانب قوات الدعم السريع، ولكنه تناسى تأكيد المتحدث بإسم القوات الجوية الأوكرانية، إيليا يفلاش، في 7 يناير العام الجاري، عن وجود مدربين وخبراء عسكريين إلى جانب صفوف الدعم السريع يعملون على تدريب الميليشيات على إستخدام الطائرات المسيرة وجاءوا بدعوة شخصية من قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو.

تصريح المتحدث بإسم القوات الجوية الأوكرانية جاء بعد قرابة شهرين من الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع بـ16 طائرة مسيرة على مطار مروي في شمال السودان والذي نجحت القوات المسلحة السودانية في صده. وهذا الهجوم بالطيران المسير كان الثالث من نوعه حينها من جانب الدعم السريع منذ إندلاع الحرب.
ويؤكد الدكتور أحمد عبدالله، أن العديد من المحطات المحلية والأهالي والنشطاء أيضًا عبر السوشيال ميديا رصدوا عدد من القوات الأوكرانية في السودان والتي ساهمت، خلال شهري نوفمبر وديسمبرفي تدريب قوات الدعم السريع على استخدام الطائرات المسيرة.
الأسلحة الغربية
يُلاحظ أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها نقل أسلحة غربية إلى قوات الدعم السريع، إذ تشير تقارير متعددة إلى تزايد الدعم التسليحي الغربي المقدّم لهذه القوات.
ففي حين تفرض الأمم المتحدة حظرًا على الأسلحة في إقليم دارفور وجميع ربوع السودان، يستمر الحصول على أنظمة عسكرية حديثة من دول مثل فرنسا عبر طرق غير مشروعة لتصل إلى الجبهات السودانية.
وقد أكدت منظمة العفو الدولية أن الناقلات المدرعة التي تُستخدم من قبل قوات الدعم السريع، والمزودة بتقنيات فرنسية، تُعد مثالاً بارزًا على هذا التسلح غير القانوني.

