كشفت دراسة دنماركية حديثة عن صلة وثيقة بين الإصابة المتكررة بالعدوى في السنوات الأولى من حياة الطفل وبين زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة في المستقبل.
فقد أظهرت الدراسة، التي نشرت في مجلة الرابطة الطبية الأمريكية “JAMA Network Open”، أن الأطفال الذين عانوا من عدوى متكررة خلال السنوات الثلاث الأولى من حياتهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض تنفسية شديدة في مرحلة لاحقة من الطفولة.
تتبع الباحثون مجموعة من الأطفال الدنماركيين منذ ولادتهم وحتى سن المراهقة، ووجدوا أن كل نوبة عدوى في السنوات الأولى زادت من خطر الإصابة بعدوى أكثر حدة في المستقبل بنسبة 5%، كما أن استخدام المضادات الحيوية بشكل متكرر لعلاج هذه العدوى زاد بدوره من هذه المخاطر.
وأوضحت الدراسة أن حتى العدوى البسيطة، مثل نزلات البرد والتهاب الأذن الوسطى، يمكن أن تساهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض أكثر خطورة لاحقًا، مثل الالتهاب الرئوي.
أكدت الدراسة على أهمية توفير الرعاية الصحية المناسبة للأطفال في السنوات الأولى من حياتهم، والعمل على تقليل فرص تعرضهم للإصابة بالعدوى، فالحماية من العدوى في هذه المرحلة الحساسة من النمو يمكن أن تساهم في تعزيز صحة الطفل على المدى الطويل وتقليل احتمالية إصابته بأمراض مزمنة.
وشدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر في استخدام المضادات الحيوية، خاصة في الطفولة المبكرة، حيث يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدامها إلى ظهور سلالات بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بمشاكل صحية أخرى.

