هل يمكن للعضلات والدهون أن تكونا مفتاحًا لإنقاص الوزن؟ هذا السؤال يشغل بال الكثيرين، فبينما تعمل بعض الأعضاء في الجسم باستمرار مثل الدماغ، تدخل أنسجة أخرى كالعضلات والدهون في حالة خمول، حيث تكون العضلات غير نشطة إلا أثناء التمارين، في حين تنشط الدهون البنية فقط في البرد لتدفئة الجسم، وفق موقع “لايف ساينس”.
هذا الخمول يعني استهلاكًا ضئيلًا للسعرات الحرارية، مما يحد من تأثير هذه الأنسجة على فقدان الوزن. لكن، هل يعني هذا أن العضلات والدهون لا تلعبان دورًا في حرق السعرات؟
الإجابة ليست بهذه البساطة.
العضلات.. محارق السعرات “الخاملة” والنشطة
تستهلك الأعضاء النشطة كالدماغ والقلب والكلى والكبد سعرات حرارية أكثر بـ 20 مرة من العضلات الهيكلية في حالة الراحة. فكل 0.45 كيلوغرام من العضلات تحرق 6 سعرات حرارية فقط يومياً في حالة الاسترخاء، بينما يحرق نفس الوزن من الدهون 2 سعرة حرارية فقط.
لكن العضلات، التي تُعتبر من أكثر الأنسجة وفرة في الجسم، قادرة على حرق كميات كبيرة من السعرات الحرارية أثناء النشاط. لذا، فإن بناء العضلات من خلال التمارين يزيد من معدل حرق السعرات على مدار اليوم، وإن كان تأثيره أثناء الراحة محدودًا.
الدهون.. بين التخزين والحرق
توجد أنواع مختلفة من الدهون في الجسم، فالدهون البيضاء تخزن الطاقة، أما الدهون البنية فتحرق السعرات الحرارية لتدفئة الجسم في الطقس البارد. ورغم الاعتقاد السائد بأن الدهون البنية تساعد في إنقاص الوزن، إلا أنها لا تحرق سوى 20 سعرة حرارية إضافية خلال 90 دقيقة من التعرض للبرد.
التمارين.. أيهما الأفضل لفقدان الوزن؟
وفقًا للخبراء، تعتبر تمارين الكارديو فعالة في حرق السعرات الحرارية أثناء التمارين، لكن الحفاظ على جدول رياضي مكثف قد يكون صعبًا. لذا، يُعتبر التدريب بالمقاومة خيارًا أكثر استدامة، حيث يساعد في بناء العضلات التي تحرق السعرات أثناء النشاط.
ورغم أن العضلات الأكبر تساهم في زيادة النشاط العام للجسم، وبالتالي حرق المزيد من السعرات الحرارية أثناء الحركة اليومية، إلا أن تأثيرها في حرق السعرات أثناء الراحة ليس كبيراً كما هو شائع.
الدهون البنية.. هل هي الحل السحري؟
الدهون البنية قد تلعب دورًا طفيفًا في زيادة معدل حرق السعرات، لكن كميتها في الجسم غير كافية لتكون أداة فعالة لفقدان الوزن. ومع ذلك، يواصل الباحثون استكشاف إمكانية تأثير التمارين الرياضية على نسبة الدهون البنية في الجسم، لفهم أعمق لتأثيرها على عمليات الأيض.

