أنكر الرئيس الكوري الجنوبي المعزول، يون سوك يول، اليوم الثلاثاء، مزاعم إصداره أوامر للجيش بسحب النواب من الجمعية الوطنية (البرلمان) في محاولة لتعطيل التصويت ضد مرسوم الأحكام العرفية الذي أصدره الشهر الماضي، وذلك خلال مثوله الأول أمام المحكمة الدستورية، التي ستقرر مصيره السياسي.
ظهور يون في المحكمة يمثل أول ظهور علني له منذ أن أصبح أول رئيس كوري جنوبي يُحتجز بسبب مرسوم فرض الأحكام العرفية، الذي أثار أزمة سياسية حادة في البلاد.
اقرأ أيضًا: نقل رئيس كوريا الجنوبية المعزول إلى زنزانة انفرادية
في 3 ديسمبر الماضي، فرض يون الأحكام العرفية وأرسل قوات أمنية لتطويق مقر الجمعية الوطنية، غير أن النواب تمكنوا من الدخول والتصويت بالإجماع لإلغاء المرسوم في اليوم التالي، مما أجبر حكومته على رفع الإجراء سريعًا.
في دفاعه، صرح يون بأن إرسال القوات لم يكن يهدف إلى تعطيل عمل الجمعية الوطنية، بل كان رسالة تحذيرية للحزب الديمقراطي الليبرالي المعارض، الذي اتهمه باستغلال أغلبيته في البرلمان لتعطيل سياساته، وعرقلة تمرير الموازنة العامة، وعزل بعض كبار المسؤولين.
وصف يون الجمعية الوطنية، في سياق إعلان الأحكام العرفية، بأنها “وكر للمجرمين” وتعهد باتخاذ إجراءات صارمة ضد ما وصفهم بـ”أتباع كوريا الشمالية” والقوى المناهضة للدولة.
لكن شهادات قادة الوحدات العسكرية التي انتشرت في محيط البرلمان تناقض موقف يون، حيث أفاد كواك جونج كيون، قائد إحدى وحدات القوات الخاصة، بأن يون اتصل به مباشرة وأمره بـ”اقتحام الأبواب وسحب النواب”، لكنه رفض تنفيذ الأمر.
وأثناء جلسة المحكمة، نفى يون هذه المزاعم، مشيرًا إلى أنه لم يصدر أوامر بمنع التصويت، موضحًا أنه حتى لو حاول ذلك، فإن النواب كانوا سيجدون طريقة للتجمع في مكان آخر لإلغاء المرسوم، مؤكدًا أن أي محاولة لتعطيل التصويت بالقوة كانت ستثير رد فعل شعبي واسع النطاق.
اقرأ أيضًا: اعتقال 46 من مقتحمي محكمة في سول
وعندما سُئل عن تقارير تفيد بتقديمه اقتراحًا لتشكيل هيئة تشريعية طارئة قبل فرض الأحكام العرفية، نفى يون ذلك أيضًا.
وفقًا للقانون، تمتلك المحكمة الدستورية مدة تصل إلى 180 يومًا من تاريخ استلامها القضية، في 14 ديسمبر الماضي، للبت في مصير قرار العزل لتأييده، أو رفض القرار، وفي حال تم تأييد قرار العزل، ستُجرى انتخابات رئاسية مبكرة في غضون 60 يومًا لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

