الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
يعدّ إهمال النفس أحد العوامل التي قد تُؤدّي إلى تدهور الصحة النفسية بشكل تدريجي، وكثير من الأشخاص قد يغفلون عن العناية بأنفسهم، نتيجة لضغوط الحياة اليومية، أو بسبب تجاهل احتياجاتهم الشخصية لصالح الآخرين، أو حتى بسبب مشاعر الإحباط وفقدان الدافع.
وتأثير هذا الإهمال لا يتوقف عند الجوانب الجسدية فقط، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية بشكل عميق.
ويعني إهمالُ النفس تجاهل الاحتياجات الأساسية، سواءً كانت جسدية عاطفية أم عقلية، وقد يظهر ذلك في شكل عدم الاهتمام بالمظهر الشخصي، قلة النوم، التغذية غير الصحية، أو حتى العزوف عن ممارسة الأنشطة التي تجلب السعادة.
تأثير إهمال النفس في الصحة النفسية:
– زيادة مشاعر التوتر والقلق؛ فعندما لا نعتني بأنفسنا نُصبح أكثر عُرْضة للتوتر والقلق، بسبب تراكم الضغوط اليومية، دون وجود منافذ للتفريغ أو وسائل للتعامُل معها.
– الاكتئاب وفقدان المعنى، إذ إن إهمال النفس قد يؤدّي إلى فقدان الإحساس بالقيمة الذاتية، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالاكتئاب؛ فالشخص الذي يشعُر بأنه غير مهم، أو أن حياته بلا هدف بالتأكيد، يصاب بالاكتئاب.
– تراجُع الإنتاجية والتركيز، فعندما تُهمل نفسك، تقلّ قدرتك على التركيز والإبداع، مما يؤثّر في أدائك في العمل أو الدراسة.
– التأثير في العلاقات الاجتماعية؛ فإهمال النفس ينعكس على طريقة تفاعلنا مع الآخرين، وقد نُصبح أكثر عزلةً أو أقل اهتماما بالروابط الاجتماعية، مما يؤدّي إلى تدهور العلاقات.
أسباب إهمال النّفس:
– ضغوط الحياة أو العمل الزائد أو المسؤوليات العائلية.
– انخفاض التقدير الذاتي وشعور الشّخص بأنّه لا يستحقّ العناية.
– تجارب نفسية مؤلمة؛ مثل الصدمات أو فقدان الأحباء.
– الانشغال بالآخرين، مثل تقديم الاهتمام للآخرين على حساب الذات.

