استعرض التقرير السنوي لعام 2024 الصادر عن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أبرز إنجازاته خلال العام، مسلطًا الضوء على جهوده في تعزيز دور القطاع الخاص كعنصر رئيسي في دفع عجلة النمو الاقتصادي للمنطقة.
وركز التقرير على التقدم المحرز في تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وتعزيز الابتكار، وتحفيز الاستثمارات في القطاعات غير النفطية، بما يتماشى مع استراتيجيات التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأشار التقرير إلى النمو الملحوظ في الأنشطة غير النفطية، التي ساهمت بنسبة 71.2% من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج في عام 2024، مع تسجيل نمو بنسبة 4.5% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. كما أظهرت البيانات ارتفاع الاستثمارات الخليجية البينية لتصل إلى 165 مليار دولار، مع تسارع تنفيذ مشاريع البنية التحتية والطاقة المتجددة والابتكار.
اقرأ أيضًا: الأسهم الأوروبية تستقر بعد ارتفاع قياسي
وسلط التقرير الضوء على توجه دول الخليج نحو تطوير قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والصناعات التحويلية، كجزء من خططها لتنويع مصادر الدخل. واستعرض أيضًا المبادرات التي أطلقها الاتحاد لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، والتي شملت تنظيم فعاليات مشتركة والتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي. كما أشار إلى المشاركة الفاعلة للاتحاد في المنتديات الاقتصادية الدولية لتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية.
ومن بين الإنجازات البارزة التي تناولها التقرير، نجاح الاتحاد في تعزيز الشراكات الدولية، خاصة من خلال المنتدى الاقتصادي الخليجي الأذربيجاني الثاني، الذي ركز على الاستدامة والطاقة، بالإضافة إلى “مؤتمر الاستثمار الخليجي الأردني الأول” الذي ناقش آفاق التعاون بين القطاعين الخاص الخليجي والأردني.
وأكد التقرير دور الاتحاد في دعم الاستدامة، من خلال تشجيع ريادة الأعمال وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الابتكار في التكنولوجيا، مع التركيز على خلق بيئة أعمال مستدامة تدعم الاقتصاد الخليجي على المدى البعيد.
كما تناول التقرير أهمية الشراكة الإستراتيجية مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، التي أسهمت في تعزيز التنسيق والتشاور حول القضايا الاقتصادية الرئيسية. ولفت إلى الدور الحيوي لهذه العلاقة في تمكين القطاع الخاص من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية والتكامل الاقتصادي.
وأشار التقرير كذلك إلى جهود الاتحاد في معالجة التحديات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي، من خلال الاجتماعات التشاورية مع وزراء التجارة والصناعة ورؤساء الغرف التجارية بدول المجلس، بالإضافة إلى مشاركته في اجتماعات لجنة السوق الخليجية المشتركة.
وفي ختام التقرير، أكد الأمين العام للاتحاد، صالح بن حمد الشرقي، التزام الاتحاد بمواصلة جهوده في عام 2025 لتحقيق مزيد من النجاحات، عبر دعم القطاع الخاص الخليجي وتعزيز التنمية المستدامة، مع التركيز على مشاريع التكامل الاقتصادي مثل الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتعزيز علاقات التعاون مع الشركاء الدوليين.

