محمد سامي – استشاري الموارد البشرية والتطوير المؤسسي
تتعرَّض بيئة العمل لعددٍ من المخاطر التي تُهدّد النجاح، وقد تُعرقل مسيرة الإنتاج وتُقلل مِن فرص الأرباح بالشركات والمؤسسات.
ومِن أهم العوائق أمام زيادة الإنتاج بالمؤسسات، التقييد في صلاحيات العاملين بالإدارات الوسطى والصغيرة، ما يقلل مِن مهارات الموظّفين، ويساعد في ميلاد أجواء عملية روتينية، خاصّةً أن التطوّر أصبح سمة عصرنا الحديث، وعدم مواكبة التغيير في أُسس الإدارة والعمل يُؤخّر النجاحات.
وحسب دراسات، تبيَّن أن بيئة العمل النموذجية هي التي تُشجّع على رفع سقف الإنتاج ومساعدة الموظّفين على الابتكار والتطوّر وتنمية مهاراتهم وتدريبهم المستمر على أسسٍ حديثةٍ تقلِّل الجهد وتُوفّر الوقت، وبالتالي تتحقّق معادلة “تدريب أكثر، عمل أفضل، وقت أقل، إنتاج وفير، أرباح أعلى”.
أيضا مِن المخاطر التي تُهدِّد أي بيئة عمل ناجحة، البيروقراطية في القرارات، ويقصد بها تسلّط المديرين وتشبّثهم بقرارات نمطية غير مُحفّزةٍ على تفوّق الكيان العملي، في ظلّ عدم التماشي مع تطوّر روح العمل، وهو ما يسبّب فجوات واضطرابات أمام فرص نجاح الشركات.
إهمال الحالة النفسية والمادية للعاملين يُؤخّر أي فرصٍ للنجاح في المؤسسات، خاصةً أن المؤسسات التي تعتبر العاملين آخر حلقة في النجاح هي أفشل كيانات عملية؛ فالعامل أوّل حلقة نجاح تبنى عليها أرباح عالية وإنتاج قوي.

